مُلَفَّقهْ ..!
نَعمْ .. نَعمْ..
كلُّ الأَغاني الحالماتِ
كلُّ نجوى رقَصتْ في شَفتي..
وأَلهبتْ إثْرِي الشِّفاةْ
كلُّ ما غامرَتُ فيهِ ..
من شَقَاواتِ البَناتِ ..
كُلُّها ..
بُطولةٌ .. لا دَوْرَ لي فيها ..
ولاَ .. رَجْعَ لها .. لا ذكرياتْ
كلُّ الوقائعِ الَّتي ..
أَشهرتُ فيها رايتي ..
أَجَلْ .. أجَلْ ..
مَعاركٌ جَمِيلةٌ ..
لكنَّها ..
مُلَفَّقَهْ..!!
مُحَقَّقَهْ ..!
بَسطتُ كَفِّي ..
انْتَزَعتْني مِن دمي ..
جَارتُنا..
تَأمَّلتْ:
: ( .. هل أنتِ من هذِيْ البلدْ؟!
هذِيْ يَدٌ .. ما شابهتْهَا قَطُّ يَدْ!
في كل عرقٍ ..
نبضُ روحٍ لاهبٌ
فيه اشتعالٌ لا يُحَدّ!
أينَ الجَسدْ؟!
هذا زمانٌ يا ابنتي ..
المجدُ فيهِ لانْطِفاءاتِ الجسدْ!!
غَداً سَ ..!
.. وهل للشّاعرِ المسكينِ غَدْ؟!
يَداً ..
وَلن تُومي بها .. أَرضُ البَوَارِ ..
لاَ أَحدْ ..!!)
تأمَّلتْ .. تأمَّلتْ ..
: (هل أنتِ من هذِيْ البلدْ؟!)
ضَممتُ روحي في يدٍ ..
ما سكَّنَتْها قطُّ يَدْ ..
والرَّجْعُ عاتٍ .. باردٌ ..
: «هل أَنْتِ من هذِيْ البلدْ؟!!»
مُرعبةٌ .. جَارتُنا ..
كلُّ النبوءاتِ الّتي ..
تَهِذي بها .. مُحقَّقَهْ!!
وَ .. مُرهَقَهْ ..!!
قيلَ: (اشتعالٌ راقصٌ ..
دَنا .. دَنا فاحْتدمي!)
هَا .. وَليَكنْ ..
أدنى إلى عينيَّ من ..
يقينها المستسلمِ
هَا .. وَليَكنْ ..
تَرنيمةَ العمرِ الّتي ..
ما فارقت يَوماً فَمي ..
«أبا فراسٍ» .. حُلُمي
«أَبا فراسٍ» .. حُلُمي
..آلآنَ ؟! .. لا .. يا شاعري!!
ما عُدتُ أدري ما الغناءُ
..والفراشاتُ استكانتْ في دمي!
طالَ الطّريقُ .. طَالَ .. طَالَ ..
استَنْزَفتْني رحلةُ الأحلامِ ..
ضعتُ في فضاءِ العدمِ!!
آلآنَ؟! .. لا .. يا شاعري ..
ما عاد يُشجيني .. ولا أُشجي .. أَحدْ
َ أصبحتُ من هذِيْ البلدْ؟!
ماذا تَظنُّ شاعري ..
بهيكل لامرأةٍ
غريبةٍ ..
ضائعةٍ ..
ذاهلةٍ ..
وَ .. مُرهَقَهْ؟!!