نادَيْتِني:
.. [يا تاجرهْ!!]
عَقَّبْتِ ..
: [.. لا..لا تغضبي..
هذا يَقينْ!
كلُّ الذين (يُبصبصونَ) من الزّوايا..
بالكلامِ يُتَاجِرونْ!
.. فبأيِّ صنفٍ تفخرينْ؟!
.. بالأغنياتِ الرّاقصاتِ بِآهِنَا ..
حتى الجنونْ؟!
بالغمغماتِ الواهناتِ الحائرهْ ..
حتى يقال إذا ذُكِرتِ: .. الشَّاعِرهْ ..
حتى وأنْتِ تَنَاثَرِينْ؟!
حتى وأنتِ تَجَمَّدِينَ تُطوِّحينَ جِراحَنَا ..
رَهْنَ ارْتعادِكِ ..
للشِّمالِ .. ولليمينْ؟!
قُولي - بربّكِ -
كلُّ نَغْمةِ آهةٍ ..
ثَمناً لها .. كم تَقْبِضينْ؟!
أيّ الفئاتِ تُفضّلينْ ..؟
بالألْفِ ..
بالأدنى إلى العشراتِ ..
أمْ بعض القروشِ .. وتكتفينْ؟!
باللهِ .. كيف تُقايضينْ ..؟
..فأنا قَدِمْتُ خَزائني مَلأى ..
بآلافِ الأكاذيبِ الخبيئةِ من سنينْ
ويروقُ لي سوقُ الكلامِ ..
فشَجِّعيني ..
حَدّدِي ..
: كم تَربح ينْ؟!]
أَطلقْتِ خيلَ الأسئلهْ ..
إِثْري .. وَرُحتِ تُراقبينْ
وَأنا .. !
أنا الميدانُ ...
صَاحبْتُ المتاهةَ والقرَارْ
ونَهلتُ ترياقَ السّكينة ..
من ينابيع الدُّوارْ!!
من قبل هذا الهَذْيِ
أ يَّتُها الخليَّةُ ؟
من زمانِ الغابرينْ!!
الشِّعرُ ..!!
عَنْهُ .. أتسألينْ؟!
هل تعلمينْ ..
أ نّي كحالِكِ لم أزلْ ..
عَطشَى إلى الخبرِ اليقينْ
كلُّ الذي أدريهِ سائلتي البليدة أ نَّني ..
في ليلةِ الميلادِ كنتُ قصيدةً ..
.. أمْرٌ .. وَقُدِّرَ ..
أَنْ أكونْ!!
مِن يَومِها..
أنا شَاعِرَهْ!
نَبضٌ يُزلزلني..
دَمٌ يجتاحُني حَرباً ضَرُوساً..
ثُمَّ يسكُن في عُروقِ الآخرينْ!!
تَتَثاءبينْ؟!
نَامِي .. دَعِيني ..
فَالخُطى متباعدِهْ !
الكذبةُ الكبرى ..
سكونُ الليلِ بعدَ الواحدهْ!
هَيَّا .. إلى دفءِ الفِراشِ ..
.. وَلِي أنا ..
حَربُ الطقوسِ الباردهْ !
يسري وُجودي كُلُّهُ ..
في كلِّ وَمضٍ يغتوينْ
يَحْدُو:
«تُبِينُ ؟ ألاَ تُبِينْ؟!»
يهفو لآلافِ المدائنِ ..
والحِدا .. يمضي ..
: «تُبينُ ؟ بلى تُبينْ!»
وَيَحِلُّها .. يَحْتَلُّهَا ..
الموتُ يفترشُ المضاجعَ ..
والمضاجعُ ..
خالياتٌ .. رَاقِدهْ!
يَحدو: «سَلاماً .. جَاحِدَهْ!!»
وَيعودُ ..
ثُمَّ يَفِرُّ ..
ثُمَّ يعودُ ..
لَو تدرينَ ..
كيف يعودُ نَزَّافُ الحنينِ ..
مِن المواني الشارِدهْ؟!
وَسَألْتِني:
«كم تَربحينْ؟!»
هذا الحريقُ تَلَقَّفِيهِ..
تَجَاسَرِي ..
أَ تُغامرينْ؟!
إِنِّي أحاولُ أنْ أَمُدَّ يَدِي..
فَدُونكِ .. صافحينْ!
ها قد تَرَامتْ من سمائي ..
بين أَيديكِ الكريمةِ ..
من نشيجي جَذْوةٌ ..
فَتَماسكي .. وتَلَمَّسِيها .. ثَمِّنيها ..
حَاولي ..!
لاَ..لاَ ورَبِّكِ ..
تَعجزينْ!
مَا أَنتِ إلاَّ مثلُ باقي المترفينْ
المَرْءُ منهم يصطلي ..
دفءَ اشتعالي في القصيدةِ ..
ثُمَّ يهمسُ عابراً:
.. «تلك الصَّبِيةُ وَاعِدهْ!»..
يا مَرحباً .. أَ تْحَفْتَنا ..
بالغمغمَاتِ الخَالِدهْ!!
مِنْ يومها ..
أنا ثورةٌ لا تستكينْ
ضِدِّي!
أَجلْ .. ضِدِّي ..
وأَقصَى أُمنياتي في امتدادِ البحرِ ..
سَطْوَتُهُ ..
تُبلِّغُني هُدى القاعِ السَّحِيقْ!
.. تَحنُو ..
.. فَتَمْحُو كلَّ أَسرارِي ..
وتَسلُبَ خبرةَ الماضي الدفينْ !
وتَفِرَّ بي ..
للشّاطِئ الموعودِ ..
نَشْأَةَ غُربةٍ أُخرى ..
تُرَدِّدُ: «مَنْ أَنا؟!»
مَذْهُولةً .. جَذْ لَى ..
: «.. فَقَدتُ الذَّاكِرهْ!!»
نَادَيْتِني:
[ .. يَا تَاجِرهْ !!]
لَمْ تُخْطِئي ..!
إِنِّي أُصَدِّرُ غُربتي ..
.. للآخَرِينْ!!
هَذِي يَدِيْ ..
أَتُقَايِضِينْ؟!