ضَاقتْ.. وضقْتُ بها.. وضاقَ بنا الخَلِيّ
غُصصٌ تَمورُ.. وكُربةٌ لا تَنْجَلِي
ضَاقتْ.. فمَا استفْزَعتُ نَجدةَ ناصرٍ
إلاَّكَ يا رحمنُ.. أًنتَ مُعَوَّلي
كَفَّانِ رَاعِشتان.. أَرفعها إلى
غَيَْبِ السَّماءِ.. إلى العليِّ المعتَلِي
في ليلةٍ ظلماءَ.. غَيَّبَ نَجمَها
وَقْدُ الْمَرارَة في عيونِ المُصْطَلِي
ياربِّ.. دعوةُ عاجزٍ ضَجََّ الأَسى
بِرِحابهِ.. فافْزَعْ بعونِكَ.. واقْبِلِ
ياربِّ.. دعوةُ حائرٍ أَنَّى اهتَدى
درباً.. طَوَاهُ برهبةِ المتوجِّلِ
ياربِّ.. دعوةُ غافلٍ نُصبتْ لَهُ
كيداً شبَاكُ الحقدِ.. فَانْقُضْ واحْلُلِ
ياربِّ.. دعوةُ ظامئٍ أَودَى به
حرُّ الضَّلالِ.. فَجُدْ بهديكَ.. واهْطُلِ
يا حيُّ يا قيُّومُ.. إنْ لم تَستَجبْ
لنداءِ روحي.. مَنْ يُغيثُ وَمَنْ يَلِي؟!
رَحْمنُ.. في دُنيا الدُّعاءِ حَلاوةٌ
عَزَّتْ لغَيرِ العابدِ المتَبَتِّلِ
حَسْبُ المنيبِ إليكَ أَن يُكفَى بمَا
يَرجوهُ منكَ مَهَانةَ المتوسِّلِ
ويَنَالَها ثِنْتَينِ:أَجْرَ مُصابرٍ
مُتَأَمِّلٍ... وً سَكينةَ المتَوَكِّلِ