اكتست الأرض وهي عريانة
من نشر نور الربيع ألوانه
واكتنزت بالنبات وانتشرت
حين سقاها السحاب ألبانه
فالروض يختال في ملابسه
مرتدياً ورده وريحانه
تضاحكت بعد طول عبستها
ضحك عجوز تعود بهنانه
يعانق الأقحوان توأمه
إن زار روح النسيم قضبانه
ترى الخزامى المساء مسلمةً
ثم تعود الصباح نصرانه
فضاحك الشمس من جوانبه
كواكب بالعبير ملآنه
كم سائل لج في مساءلتي
عن حالتي قلت وهي وسنانه
منزوعة الحلي عاطل سلبت
محاسن الوسع فهي عريانه
ترى بحاراً يموج زاخرها
وهي على شطهن عطشانه
قال: فما حليها وملبسها
وزيها كي تعود ريانه؟
قلت: كسير فمن يجبره؟
قال: ترى من يحب جبرانه
سوى الوزير الذي تلوذ به
يخدم برد الغداة إيوانه؟
قلت متى؟ قد أتى فدنا
مفتتح العام كان إبانه
فقلت: ماذا الذي تؤمله
فقال: أبشر قضاء فرغانه
من طلب التبر من معادنه
أصاب من تبرهن عقيانه