تخطَّ إلى المحتوى

أقفر من سلمى يناضيب

السريع

٣٩ بيت

النسيب

أَقْفَرَ مِنْ سَلْمَى يَناضِيبُ

فَبَطْنُ ذِي قارٍ فَعُرْقُوبُ

فَواسِطٌ أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ

فَذاتُ فِرْقَيْنِ فَمَلْحُوبُ

مَنازِلُ الْحَيِّ إِذا الْحَيُّ لَمْ

تَشْعَبْهُمُ عَنْكَ الْأَشاعِيبُ

وَقَدْ أَرَى الْحَيَّ بِها فِيهِمُ

كَهَمِّكَ الشُّبَّانُ وَالشِّيبُ

وَالْجامِلُ الْحُومُ لَهُ رَجَّةٌ

كَأَنَّهُ لِلنَّاظِرِ اللُّوبُ

وَالصَّافِناتُ الْجُرْدُ كُلٌّ إِلَى

صالِحِ عِرْقِ الْخَيْلِ مَنْسُوبُ

وَقُضُبُ الْهِنْدِيِّ مَجْلُوزَةً

قَدْ قُوِّمَتْ مِنْها الْأَنابِيبُ

يُسْمَعُ للسَّامِرِ فِيهِمْ إِذا

أَمْسَوْا أَغانِيٌّ وَتَطْرِيبُ

هَلْ تُبْلِغَنِّي حَرَجٌ رَسْلَةٌ

قَوْمِي كِنازُ اللَّحْمِ شُنْخُوبُ

يَغُولُ عَنِّي الْبِيدَ إِرْقاصُها

إِذا احْزَأَلَّتْ بِي الصَّياهِيبُ

يَبْرِي لَها مُسْتَعْمَلٌ لاحِبٌ

مُوَطَّأُ الْمَتْنَيْنِ مَرْكُوبُ

كَأَنَّها أَسْفَعُ ذُو جُدَّةٍ

آوى إِلَى غَضْباءُ مَهْضُوبُ

تَلُفُّهُ رِيحٌ خَرِيقٌ وَلَيْ

لٌ حالِكُ النُّقْبَةِ غِرْبِيبُ

فَباتَ مَقْرُوراً مُكِبّاً عَلَى

رَوْقَيْهِ وَالْماءُ شآبِيبُ

كَأَنَّما الْماءُ عَلَى مَتْنِهِ

لُؤْلُؤُ مَتْنٍ جالَ مَثْقُوبُ

حَتَّى غَدا يَكْلَأُ أَقْطارَهُ

مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهْوَ مَرْعُوبُ

فَنالَ شَيْئاً ثُمَّ هاجَتْ بِهِ

مُؤْسَدَةٌ فِيهِنَّ تَدْرِيبُ

غُضْفٌ ضِراءٌ طُوِيَتْ فَانْطَوَتْ

كَأَنَّها ضُمْراً يَعاسِيبُ

فَجالَ فِي وَحْشِيِّهِ نافِراً

رَهْبَتَها وَالشَّرُّ مَرْهُوبُ

حَتَّى إِذا قُلْنَ تَلافَيْنَهُ

وَالْحَيْنُ لِلحائِنِ مَجْلُوبُ

ثَنَى لَها يَهْتِكُ أَسْتارَها

بِمُسْتَمِرٍّ فِيهِ تَجْرِيبُ

حَتَّى تَساقَطْنَ وَخَلَّيْنَهُ

وَرَوقُهُ بِالدَّمِ مَخْضُوبُ

كَأَنَّهُ حِينَ نَجا كَوْكَبٌ

أَوْ قَبَسٌ بِالْكَفِّ مَشْبُوبُ

إِنَّ بَنِي ضَبَّة قَوْمِي فَلَنْ

أَشْرَبَهُمْ ما حَنَّتِ النِّيبُ

قَوْلُهُمُ بِرٌّ وَجارَاتُهُمْ

حِجْرٌ فَلا هُجْرٌ وَلا حُوبُ

يَنْمِي بِهِمْ آباؤُهُمْ لِلْعُلَى

وَنِسْوَةٌ بِيضٌ مَناجِيبُ

وَيَحْمَدُ الْعافِي قِراهُمْ إِذا

ما لَمْ يَكُنْ فِي الْحَيِّ مَحْلُوبُ

يا شَيْءُ ما هُمْ حِينَ يَدْعُوهُمُ

داعٍ لِيَوْمِ الرَّوْعِ مَكْرُوبُ

شُمٌّ يَغارُونَ إِذا ما بَدا

مِنَ الحَيِّياتِ الْعَراقِيبُ

كَأَنَّهُمْ يَوْماً إِذا اسْتَلْأَمُوا

فِي الْحَلَقِ الْبُزْلُ الْمَصاعِيبُ

يَسْعَى لَهُمْ جَيْرِ بِأَوْتارِهِمْ

طَلَّابُ أَوْتارٍ وَمَطْلُوبُ

كَأَنَّهُمْ عادٌ حُلُوماً إِذا

طاشَ مِنَ الْجَهْلِ الْقَطارِيبُ

وَالْمالُ لا يُمْنَعُ مِنْ حَقِّهِ

وَالْإِلُّ فِي ذِي الإِلِّ مَرْقُوبُ

بَلْ لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى ضَلَّةُ

وَالْمَرْءُ إِذْ يأْمُلُ مَكْذُوبُ

هَلْ تَذْعَرَنَّ الْوَحْشَ بِي فِي الضُّحَى

كَبْداءُ كالصَّعْدَةِ سُرْحُوبُ

مُدْفَقَةُ الْمَتْنَيْنِ يَنْمِي بِها

هادٍ كَجِذْعِ النَّخْلِ يَعْبُوبُ

وَكاهِلٌ أُفْرِع فِيهِ مَعَ الْ

إِفْراعِ إِشْرافٌ وَتَقْبِيبُ

مَيْمُونَةُ الطَّائِرِ مَحْبُوبَةٌ

وَالْفَرَسُ الصَّالِحُ مَحْبُوبُ

تَعْسِلُ تَحْتِي عَسَلاناً كَما

يَعْسِلُ نَحْوَ الْغَنَمِ الذِّيبُ