بِحِمْلٍ مِن الجَهْدِ أَسْتَطْرِبُ
لَعَلَّ يَرَاعَ البِلَى تَكْتُبُ
وَمَا حِيْلةُ الكَأسِ إِنْ أَمْحَلَتْ
فَتَشْقَى بِسَكْبِ الذي يَسْكُبُ
سَقَى اللهُ أَيَّامَ أَحْبَابَنَا
قِدَاحَاً مِنَ الوَصْلِ لَا تَنْضُبُ
لَيالٍ تَقَضَّتْ ولكن قَضَتْ
لَنَا الذِّكَريَاتِ التي تُطْرُبُ
لَحَا اللهُ شُغْلاً سَبَى عُمْرَنَا
وَمَا زَالَ إِحْسَاسَنَا يَسْلُبُ
عَجِبْتُ لِشِعْرٍ دَنَا طَيِّعَاً
فَلَمْ تَرْعَ إِقْبَالَهُ مَرْحَبُ
وَمَاذا اعْتِذَارِي إذا لَمْ أَثِبْ
إذا أَشْرَقَ الخَاطِرُ الصَّيِّبُ
وَمَاذا انْسِيَاقي وَرَاءَ العَنَا
إذا غَابَ عَنْ قَصْدِهِ مَكْسَبُ
وَهَل كُلَّما رَفَّ حَرْفٌ هُنَا
تَنَبَّهَ حَرْفُ النَّوى يَنْدُبُ
رَأَيْتُ الحَيَاةَ صِرَاعاً خَفَى
لأَمْرٍ يَرَاهُ الذي يَغْلِبُ
وَمَا زَالَ حَالُ الفَتَى حَالَهُ
وَمَا زِلْتُ مِنْ حَالِهِ أَعْجَبُ
يَقُولُ إذا لُمْتَ أَفْعَالَهُ
أُجَرِّبُ مِثْلَ الذِي جَرَّبُوا
وَللشَّمسِ فِي ظَهْرِهِ حَسْرَةٌ
وفِي عَيْنِهِ يَرْقُصُ المَغْرِبُ
فَلَا هُوَ أَتْقَنَ لَحْنَاً حَلَا
وَلَا عَادَ زَمَّارُنَا يُطْرِبُ