الْحَطّاب..
فَأسُكَ القَدِيمَةُ مُتعَبَةٌ هَذَا الصَّبَاحْ،
وَيَدَاكَ شَاخَتَا
أيُّهَا الحَطَّابُ الصَّدِيقْ..!
أشجَارُ الغَابَةِ،
مَا عَادَتْ تَخَافُ ضَرَبَاتِ فَأسِكَ المُوجَعَةَ
وَسَاعِدَيكَ القَوِيَّينْ.
فَعَينَاكَ الذَّابِلَتَانِ مِن الحُزنِ،
غَابَتَانِ مُوحِشَتَانِ..!
وَصُرَاخُ أطفَالِكَ الجِيَاعِ
فُؤُوسٌ حَادَةٌ، فِيْ رَأسِكَ الصَّغِيرِ
تَحفِرُ أخَادِيدَ عَمِيقَةْ.
لَنْ تَحنِيَ الأشجَارُ هَامَاتِهَا إِليكْ.
فَالأشجَاُر تَمُوتُ وَاقِفَةً.
وَأنتَ كَذَلِكَ،
فَلِحَاءُ وَجْهِكَ (ال.. شَّقَّقَهُ) الزَّمَانُ
كَأسْمَالِ ثِيَابِكَ؛
مَا عَادَ يَصلُحُ لِلابتِسَامْ،
وَفَأسُكَ الأرمَلَةُ مِن بَعدِكَ
تَنتَظِرُ عِدَّتَهَا؛
لِتَهوِيَ بِيَدِ ابْنِكَ الصَّغِيرَةِ
عَلَى جِذْعِ شَجَرَةٍ قَاوَمَتْ سَاعِدَيكَ
ذَاتَ صَبَاحْ..!!