وحين ادلهمّت واستبدّ لهيبُ
علينا وهانت أمّةٌ وشعوبُ
وضاقت علينا حين غابت شموسنا
عجاف الليالي والظلام رهيبُ
تهاوت مزون الموت تمطر بالردى
وأفضى بنا نحو الرحيل هروبُ
تركنا ديار الأهل قسراً وصادرت
خطانا قفارٌ ما بهنّ دروبُ
وصارت رياض الأمس حلماً مؤجلاً
تحنّ إليها أنفسٌ وقلوبُ
وأقسى ضياعٍ يسحق العمر غربةٌ
بها كلّ ما حول الغريب غريبُ