تخطَّ إلى المحتوى

صمم الروض أن يصوغ مثالا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صمّمَ الروضُ أن يصوغَ مثالاً

لكِ من نرجسٍ ومن غير ذلكْ

ثم خطّاه بالكمامة لمّا

لم يكن فيه معنويُّ جمالك

ظِنّةٌ شبّهوكِ بالشمس لمّا

لم يروا غيرَ عينها وخيالك

يا نبيَّ الجمالِ هذي شياطي

نُ قلوبِ العشَّاقِ طوعُ مَقالك

إنَّ آماليَ الطوال أُنيطتْ

بطوالٍ أرسلْتِها من قَذالك

طمعًا أن أنال منكِ بعيدًا

يومَ لا يرتجي عزيزٌ مَنالك

وجّهوا نحويَ الملامَ ضلالاً

حيث ضحّيتُ مهجتي لجلالك

أنتِ واللهِ بالملامةِ أَحْرى

أَوَ لم تبدلي بحسن اعتدالك

كفكفي الذيلَ إن عبرْتِ إلينا

فالطريقُ امتلا بقتلى مِطالك

أنا خلفَ الستارِ كالبلبل الغِرْ

رِيدِ أتلو عليك وحيًا وشعرا

ناظمًا نفحةَ الأزاهيرِ طورًا

قارئًا لهجةَ العصافير أخرى

وعلى الكلّ كالمترجم أتلو

ما يخطّ القديرُ سطرًا فسطرا

أنا كالعُود في الفرات ذكيٌّ

غيرَ أني أرجو بدجلةَ جمرا

لي من الكُتْب عن عروسيَ معنًى

كلَّ آنٍ أفتضّ منهنّ بِكرا

صدْحُ أوراقها نشيدي ولو شِئْ

تُ تحسّيتُ من كتابيَ خمرا

أغرقَ الحبُّ مقلتيَّ ولا نَقْ

صَ بعينٍ لم تُمسِ في الحبّ عَبرى

وكذا الكأسُ فضلُه في الحُميّا

فإذا ما خلا فبالكسر أحرى

هو لفظٌ والخمرُ معنًى ولاخَيْ

رَ للفظٍ عن المعاني تَعرّى

حسبُ قلبِ الخليِّ أنَّ المرايا

إِنْ تعرَّتْ عن زئبقٍ تُمسِ صخرا