تخطَّ إلى المحتوى

رعى الله مفتون الفؤاد معذبا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

رعى اللّهُ مفتونَ الفؤاد مُعذَّبّا

أسيرَ الهوى يصبو إذا هبتِ الصَّبا

تَطلّعَ نحو الشمسِ عند شروقها

لعلّ لها من جانب الحيِّ من نَبا

رعى اللهُ شرقيّاً تغرّبَ للعلا

كذاك الذي يرجو العلاءَ تَغرّبا

لئن يكنِ ابنُ الشرقِ في النور والهدى

فقد صار إذ يملي عواطفَه أبا

تذكّرَ أنّ الشمسَ من بعض قومهِ

فشعّ بآفاق المغارب كوكبا

تذكّرَ لبنانَ العزيز وعاملاً

فأعلى له مجدًا أشدَّ وأخصبا

سلا في بلاد الجدِّ كلَّ شؤونه

ولم يسلُ مهدًا للجدود وملعبا

رأى حفظَ عهدِ العُرْب إلاً وذمّةً

كما حفظتْ عهدَ الربا زهرةُ الرُّبا

إذا ما انتمى للفرقدين جماعةٌ

تَجاوزهم فخرًا فكان ليعربا

وإن عدم الأرزُ الثمارَ فحسبُه

بنونَ غدوا أزكى ثمارًا وأطيبا

تفرّعَ في طول البلاد وعرضها

ومدّ رواقًا في السّماء مُطنَّبا