تخطَّ إلى المحتوى

سوري أنت نعم سوري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سوريٌّ أنتَ؟ نعم سوري

حيَّرتُ الكونَ بتفسيري

قد أبدو شخصاً عاديّاً

لكنْ في الواقعِ أسطوري

أنا ضدَّ الكسرِ وضدَّ القهرِ

وضدَّ الوهمِ التَّخديري

ثوريٌّ حين يفور دمي

ونقيٌّ.. مثل البلَّورِ

لكنْ لا تسألْ.. كيفَ أنا

أصبحتُ بصرخةِ تكبيرِ

أفنى بقرارٍ أمميٍّ

أُنفى بقرارٍ جمهوري!

حلمُ الحريَّة راودني

حلمٌ سِحريُّ التأثيرِ

وانسلَّ يخربش في قلبي

وينقِّر مثل العصفورِ

فخرجتُ.. صرختُ أنا حرٌّ

حقِّي بالنَّصِّ الدستوري

حقِّي أن أخرجَ من قهري

ومن الظلماتِ إلى النُّورِ

وإذا بالساعة قد أَزِفتْ

والعالم يَنفخُ في الصُّورِ

وإذا بجهنمَ قد فُتِحت

وأنا مندسٌّ.. تكفيري!

ووحوش الأرض وقد حُشِرت

تعوي كالذئبِ المَسعور

ورأيت بلادي مَحرقةً

ودمي كالبحرِ المسجورِ

العالم صيَّادٌ قذرٌ

وأنا بجناحٍ مكسورِ

وبقيت وحيداً تنهشني

أنيابُ الفكر التَّنويري

ورُمِيت مصيراً منسيّاً

بضمير العصرِ المخمورِ

أَنَدِمتَ؟ محالٌ لم أندم

ما مرَّ الأمر بتفكيري

فبرغم القتلِ.. الأسرِ.. النَّفيِ

برغمِ السَّحقِ الهستيري

ما زال صدى صوتي قَدَراً..

أنا أعظمُ صرخةِ تغييرِ

سُوريٌّ واسمي لي شرفٌ

حمداً للهِ ... أنا سُورِي