يا خليليَّ اتركاني
إنني بالهمّ واني
كم أقاسي من زماني
ما به عمري رماني
وملماتٌ عَرَتْني
وشجا خَطْبٍ دهاني
ألقتِ الهونَ ببالي
طارقاتُ الحدَثان
فدَعا عَذلي ولومي
ليس نفعًا يُجديان
لا يُجلّي الهمَّ إلا
سفرٌ نائي المكان
ولقد أزمعتُ سيرًا
ليس يثنيني التواني
ولِزنجبَّار قصدي
سوف ألوي بعِناني
وجُمادى عام نَشْغٍ
يومَ عشرين وثاني
قد ترحّلتُ أصيلاً
طالبًا نَيْلَ الأماني
فوق حُرجوجٍ كنارٍ
تقطعُ البيدَ هِجان
وعشانا في «ضبابٍ»
والعشا مقترنان
وأتينا زِنْجِبارًا
ونزلنا بالتهاني
يا لها من حسن دارٍ
ذات ظلٍّ وأماني
وحبورٍ وقصورٍ
وتماثيلَ حسان
وبساتينَ زواهٍ
أينعت فيها المجاني
وبها الأصناف شتى
وحشيشُ الزعفران
وبها كلّ كميٍّ
سيدٍّ كالزبرقان
أعني أرباب المعالي
والحِجا أهل عُمان
هم جبالٌ في الرزايا
هم ليوثٌ في الطعان
هم بحورٌ في العطايا
هم مناطيق اللسان
هم يُآوون الأقاصي
ويُدانون الأداني
قد زكت منهم نفوسٌ
قُدّست عن كل شاني
وصفت منهم صدورٌ
بعضُهم للبعض حاني