أقصرْ خليلي اللوم والتعذالا
كي لا يزيدنيَ الملامُ خبالا
فصروفُ هذا الدهر أبلتْ مهجتي
وحملتُ أعباءً بهنّ ثقالا
كم من كؤوسِ مرارةٍ جَرَّعْنَني
وطعمتُ صابًا واحتسيتُ وبالا
لله أيامٌ قضيناها رضًا
ما إن تُشاب تكدُّرًا ومَلالا
حتى تبدَّل بؤسها بنعيمها
تغدو المصائبُ وُلّدًا وحُبالى
فاليومَ قد ذهب السُّرورُ جميعُه
والقلبُ محشوٌّ غدًا أوجالا
لا غَرْوَ أنّ الدهر يجمع بعدما
كان التفرُّق ليس ذاك محالا