أهذا مَوتي أم حياتي؟
أركانٌ سَقَطَتْ من عقلي
ولم يَبقَ إلّا جُنونُ رَغَباتي
تُرى ما الآتي؟
أَيكونُ الفَرَحُ ضيفَنا؟
أَيَجِفُّ غدًا جَفْنُنا؟
أَتُتَرجِمُ اللُّغاتُ صَرَخاتي؟
ومَن يَفهَمُ لُغَةَ المَشاعر؟
إلّا رَحَّبَ بالحُبِّ كزائر
لا... بل كضيفٍ مُقيم
يُعَلِّمُهُ كيفَ يَهزِمُ الكِبرياء
ويُبعثرُ بالوَجدِ والأشواق
كلَّ الأزهارِ حتّى لَوْحَةَ الهَناء
مُبَعثرٌ صِرتُ كَرُوحٍ
بينَ أرضٍ وسَماء،
مُبَعثرٌ كَحَبّاتِ قُرطٍ
في الأرجاء
مَن ذا الّذي يَجمَعُ شَتاتي؟
ويُخبِرُني حقًّا أنَّ ما أُعيشه
ليسَ مَوتي، بل حياتي؟
ذَبُلتْ حتّى رَغَباتي
وسَقَطَ من رأسي كلُّ فِكرة
ولم يَبقَ إلّا القَلَم
أُعكِّرُ به صَفوَ الوَرَق
وأرشُّ السَّطرَ بدَمعي لِيَرِق
تَنازَلتُ عن كلِّ أُمنياتي
إلّا اللِّقاء...
أنتظِرُهُ كَنَجمةٍ تَبحثُ عن ضِياء
ليسَ في قَلبي سَقَم،
بل حُبٌّ استحالَ إلى أَلَم
ولا أُريدُ له شِفاء
صِرتُ بإخلاصي عَلَمًا للوفاء
لم يَزُرْ قَلبي النِّسيان
ولم يَدخُلْهُ غيرُها يومًا
أثرُ إنسان
أينَ الأمان؟
ذِكرُها الآنَ طَيْفُ الأمان
إن عادتْ عُدتُ حيًّا
وإن لم تَجمعْنا الحياة
فإنَّ هذه ليست حياتي
بل هي مَحضُ مَمات
وَلْتَعِشْ بي طويلًا
وَلْتَمُرَّ بي كلُّ الذِّكريات
وسأبقى على وَعدي
حيًّا كنتُ أم صِرتُ رُفات
حتّى إذا دُفِنتُ، سأُوصي
أن تُكمِلَ الحُبَّ بعدي
ذَرّاتي
وسأسألُ مُجدّدًا
أهذا مَوتي أم حياتي؟