ثم ماذا؟
لستُ أدري
قطعتُ فصولًا من الحنين
وكان ثمنُها عمري
حرمتُ السعادةَ مذ رهنتُ
للقمرِ أمري
أولُ الحبِّ كان كنسماتٍ باردة
وآخرُهُ عُقدةٌ من نارٍ شاردة
لم أكن أعرفُ وجهَ الفراق
حتى صرتُ وحدي كظلٍّ في زقاق
فارَقَ الجسدُ ظلَّه
وبقي يحتضنُ الجدار
ثابتًا... والوجدُ فوقه يُدار
لستُ أدري
ولو كنتُ أدري
لاخترتُ القمرَ رغم احتراقي
فمن قلبي أين المفر
من نفسي، من الذكريات
من ألحانِ حزنٍ يعزفها الشجر
أين المفر
من الغروب، من وحدتي
من ليلٍ يطول بلا قرار
لستُ أدري
متى ينتهي هذا السفر؟
خاويًا أمضي
لا روحَ تسكنُ أضلعي
غادرتني منذ الوداع
وتركتني على أبواب الضياع
كيف الخلاص
لستُ أدري