ولأنني عراقيٌّ
أعرف أن الحزنَ ليس عابرًا
وأن في القلبِ أبوابًا
لا يفتحها إلا الحنين
أُصغي إلى نبض صدري
فأسمع صدى السنين
كأن المواجعَ القديمة
ما زالت تسكن الطين
في هذه الأرضِ
لا يموت الأثر
يبقى في النهر
في النخيل
في خطى العابرين
هنا وُلدت الحكايات
وهنا نامت الآهات
تسير مع الريحِ خافتةً
وتعود مع الجهات
حتى الوردُ في وطني
يخبّئ شيئًا من الأنين
وحتى الفرحُ حين يمرّ
يحمل ظلّ الحزين
كأن السومريين
تركوا في ترابنا سرًّا دفينًا
أن يولد القلب مثقلاً
وأن يبقى في الروح
أثر الطين