مَرَّتْ طُيُوفُ يُوسُفِيٍّ
وَذُهِلْتُ وَاجِمًا حَيْرَان
أَتَتَبَّعُ الطَّيْفَ نَحْوَ هَاوِيَتِي
أَمْ أُغْضُّ طَرْفِي آثِمًا؟
مَا انْقَضَى إِلَّا زُهَاءَ سَاعَةٍ
حَتَّى سَمِعْتُ اسْمِي:
فُلَانٌ وَفُلَانٌ!
فَنَهَضْتُ كَمَنْ صُعِقَ بِخَبَرٍ
عَزِيزٍ لَهُ وَأَمَانِ
وَظَنَنْتُ أَنَّكَ جِئْتَنِي،
ثُمَّ تَبَيَّنَ لَاحِقًا
أَنَّ طَيْفَكَ مُمَازِحٌ
لِجُرْحِ قَلْبِي فَنَادَانِي،
وَلَمْ يَبْقَ لِي مِنَ الْعَقْلِ ذَرَّةٌ
لِأُمَيِّزَ!
لِطَيْفِكَ سَطْوَةٌ أَقْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ،
كَعَرُوسِ مَسْرَحٍ أَخَذَ يُقَلِّبُنِي،
كَيْفَ لَوْ جِئْتَ يَا مُقْتَلَايَ
وَفُؤَادِي وَحَدِيثُ اللِّسَانِ؟
لِمِتُّ وَاللَّهِ بِأَرْضِيَّ،
وَالْجَانِي: الشَّوْقُ، فَقَدْ أَعْيَانِي،
وَرَغْمَ هَذَا وَمَا طَالَنِي
مِنْ سَالِفِ الْعِشْقِ بِالْأَزْمَانِ،
بَاقٍ عَلَى عَهْدِي مُرَدِّدًا:
لَكَ حُبِّي، لَا لِشَخْصٍ ثَانٍ