وَأَبْقَى أَعُدُّ اللَّيَالِي الطِّوَالَ
كَأَنِّي عَلَى مَوْعِدٍ لَنْ يَكُونَا
وَأُخْفِي اشْتِيَاقِي وَرَاءَ السُّكُونِ
وَفِي الصَّدْرِ بَحْرٌ يُثِيرُ الشُّجُونَا
فَإِنْ مَرَّ طَيْفُكِ يَوْمًا بِخَاطِرِي
تَهَاوَى الَّذِي شَيَّدْتُ مِنْ حُصُونَا
وَإِنْ قِيلَ: هَلْ بَرِئْتَ مِنْ جُرْحِهَا؟
تَبَسَّمْتُ، وَنَادَى الْوَجَعُ الْمَكْنُونَا
بَعْضُ الرَّاحِلِينَ إِذَا اسْتَوْطَنُوا الْقَلْبَ
مَا غَادَرُوهُ وَإِنْ غَادَرُوا الدَّرْبَ وَالْكُونَا
فَمَا كَانَ صَقِيعُ الشِّتَاءِ يُؤْذِينِي
وَلَكِنَّ بَرْدَ الْفِرَاقِ اسْتَبَاحَ السِّنِينَا