يا رفحُ يا مدينةَ الصمودِ والجنونْ
يا رفحُ، يا قلبَ الأرضِ المفتونْ
فيكِ الأطفالُ يزرعونَ العشبَ بينَ الحجرِ والجنونْ
يمشونَ على أطلالٍ لا تهدأُ إلا بالدمْ
ويضحكونَ رغمَ الدخانِ، رغمَ كلِّ الانهزامْ
أمٌّ تبكي على أولادها، تمسحُ الدمعَ بلا لونْ
لكن عينيها كالشمسِ، تزرعُ النورَ على الركامْ
كل زاويةٍ فيكِ، كل شارعٍ منكِ
يحكي عن صبرٍ عميقٍ، عن حلمٍ لم يُهزمْ
الريحُ تعصفُ، والقنابلُ تُمطرُ السماءْ
لكن أطفالكِ يمشونَ بثقةٍ، كأنهم نجومْ
يمسكونَ الحلمَ بأيديهم الصغيرةِ، بلا خوفٍ
ويزرعونَ الأملَ في الأرضِ، في كلِّ جنونْ
يا رفحُ، أنتِ صرخةُ الحبِّ الصادقْ
كل بيتٍ منكِ يشهدُ على البطولةِ والإصرارْ
كل حجرٍ يحكي قصةَ طفلٍ، أمٍّ، وجرحٍ
كل زاويةٍ فيها تنبضُ بالحياةِ، رغمَ الخرابْ
الليلُ يسقطُ، والنجومُ تصرخُ بلا صوتْ
لكن قلبَكِ ينبضُ بالحياةِ، لا يلينُ، لا يزولْ
كل دمعةٍ، كل صرخةٍ، كل ضحكةٍ هنا
هي رسالةُ الأرضِ، هي صمودُ البشرِ في الجنونْ
يا رفحُ، يا زهرةَ الركامِ، يا أملَ الغريبْ
كل شبرٍ منكِ يحكي عن الحبِّ الذي لا يموتْ
حتى في الغربةِ، في المنفى، نحنُ نشتاقْ
نشتاقُ إليكِ، إليكِ يا رفحُ، يا روحَ الصمودِ والحنينْ