ما رَوَّحَ الشِّعرُ عَن قَلبي وما أَغْنَى
ولا استَوَى واحَةً للمُنهَكِ المُضْنَى
قُمْ ناجِ زينَبَ في الأسحارِ في وَلَهٍ
وابكِ الأثافي الَّتي عاجَتْ بها لُبنى
وانشُدْ هَوَاهَا ولَوْ تَحتَ الثَّرَى رِمَمًا
واتبَعْ صَداها وشَنِّفْ بالصَّدى أُذْنا
يَظَلُّ يَنسجُ أثوابًا مُنَمَّقَةً
لا أدفَأَتْ ظَهرَ عريانٍ ولا بَطنا
يَبْني قُصورًا على شَطِّ الخَيالِ.. وكَمْ
يَدُومُ قَصرُ الهَوى في الحُلْمِ إذ يُبنى
شَطَّت قَوافي الهَوى في كُلِّ سَارِيةٍ
وجَابَتِ الأبحُرَ الأوهامَ والمُدنا
وكَمْ إلى عَبقَرٍ طافَتْ فَمَا أنِسَتْ
في نَفثَةِ الجِنِّ أو أغرَى بِها السُّكْنى
حَسبي مِنَ الشِّعرِ يا رَبَّاهُ ما عَرَجَتْ
بِهِ القَوافي إلى أسمائِكَ الحُسنى