يا آملا سُدَّ باب الجد والظفر
قد حزت ما شئت في الماضي من الدرر
واليوم ها قد أتى ما كنت منتظرا
فرمت منتجعا يحميك من مطر
ترسو بشطك كي ترتاح من سفر
قضيتَ من عمُر وانساب في قصر
قضيتَه مثل عبد كان سيده
شغل يغُلُّه بالأغلال والكدر
ما كان يرقب ما يأتيه في غده
أو ينسب الهمَّ في الأيام للقدر
عاتي الرياح إذا هبت مصائبه
يميل أو ينحني في فطنة الحذر
هِيَ التجارب لم تفتأ تعلمه
حتى تجنب ما قد كان من خطر
أمضى السنين وما أوْهتْهُ وطأتُها
يجانب الكيد في ما حيك من ضرر
وكلما مر خطب ما استزاد غنى
لم يقض في ما عدا المقسوم من وطر
أحْطُطْ رحالك لا تندم فرب غد
باق يحقق ما استهواك في السفر