لست منّى أيها القلب إذا
ثار فى جنبيك شوق وانطلق
أيها القابض فوق الجمرا
ت ؛ اكتم الأوجاع حتى تحترق
أى حلم كان فى عمقك فجرا
رائع النور كوجه الأنبياء
فتدانى ، وتدلّى ، وسرى
فى خشوع كصلاة فى السماء
لاح للشاعر فى أبراجه
كرؤى المجهول فى أوهام شاعر
وتجلّى كالسنا من طلسم
سحره أعجب من تعويذ ساحر
نوّر الآفاق لسار عمره
ضاع فى الأوهام فى دنيا العدم
شارف العاشق من أسراره
نشوة الخلد على شط الحلم
همس العابد فى بال الدجى :
ربّ حلم كان فى غيب الغد
كطيوف الطهر لما أسفرت
أذهل النور جنوب المعبد
فانحنى الصمت على رهبته
جنح ليل كالملاك النائم
عرف السرّ فألقى نأيه
خفقة الروح بلحن حالم
ربّ لحن أنت سرّ الوحى فيه
كانت النغمات من ناى مقدّس
أقرأ الخلد الذى ألهمتنيه
زفّة للحب فى لحن تنفّس
لقّن الكون أغانيه التى
ألهمته ربّة الحلم الجميل
وسما بالروح فى واد به
زورق بين حنأيا المستحيل
شفّ فيها صانع الحلم وما
طاف حتى شقّ طىّ الأمد
رقرق الأنوار فى قلب الدنا
موكبا للطهر فوق الأبد
وغدا المحراب دنيانا التى
رفرف الغفران نشوانا عليها
فإذا أنت بتول فى الهوى
وإذا بى كلمة الله إليها
وشربنا من رحيق رائع
فانتشينا ، وانفصلنا فى السدم
ولمسنا السرّ فى أوهامه
فارتطمنا ، وطردنا للعدم
وأتت ريح من الغيب بها
زفرة الشيطان فى قلب المجوسى
تصلب القدّيس فى أطلاله
ترضع النيران فى القلب الحبيس
تهدر الآلام فى أضلاعه
كارتطام الموج فوق المنحدر
تصرخ النيران فى صيحتها
ثورة الأشباح أعماها الشرر
مزّقته فى أعاصير بها
ضجة الكفار حول الصنم
تقطع القربان من أشلائه
ربّة الأهوال ؛ بنت الألم
تذبح العاشق فى قمته
تحرق الطفل الذى بين الحنايا
واحتست خمر اللهيب الفائر
فانتشت ترقص ما بين البقايا
يا حبيبى لم يعد لى عمر
كل أحلامى حطام ودمار
عش ضياء وخلودا فى المدى
أنا ميت وإلى النسيان صار