أذكي الغرامَ بموْعدٍ وتلاقِ
و اسقي الرُّضابَ لعاشقٍ مشتاقِ
وصلي مُحِبَّاً تائقاً لوصالكم
مَنَّى الفؤادَ بزورةٍ وعِناقِ
يا بهجةَ الدُّنيا وأحْسَنَ أهلها
و مُنَى النُّفُوسِ ومُنْتَهى الأشواقِ
خافي على هذا الجمالِ فإنَّه
غرضُ الحسودِ وقولةٌ لنفاقٍ
عَوَّذْتُ حُسْنَكِ بالإلهِ وإنَّني
أضحيتُ في دُنيا الغرامِ كَرَاقِ
يا سائليْ عنْ حالنا في حُبِّنا
أوَ لستَ تبْصرُ أعيناً كسَوَاقِ
جازيكَ عنْ حالِ المُحِبِّ دمُوعُهُ
و كفاهُ عن ردِّ الجوابِ مآقِ
سرقَ المَنامَ منَ العيونِ مُنَعَّمٌ
باهي القسامة ماكرُ الأحداقِ
سمراءُ إنَّك إنْ خبرتَ فواجدٌ
نشْرَ العطورِ وطيبةَ الأخلاقِ
حبٌّ تَجَذَّرَ في الفؤادِ لطفلةٍ
تنمو وينمو الشوقُ في خفاقي
مذْ كنتُ أعْشقُها وأعْشَقُ ذكْرها
و أظلُّ أعْشَقُها ليوم فراقي
وسألت ربِّيَ أنْ يمُنَّ بمِنَّةٍ
هبها لنا يا واهبَ الأرزاقِ