نَصِيبُكَ مِنْ هَذَا الوُجُودِ مَصَائِبُهْ
وَدَاءٌ تُقَاسِيهِ وَمَوْتٌ تُحَارِبُهْ
تُسَرُّ بِمَوْلُودٍ وَتَأْسَى لِرَاحِلٍ
وَطَالِعُهُ رَهْنُ الفَنَاءِ وَغَارِبُهْ
لَعَمْركَ إِنَّ العَيْشَ صَفْقَةُ خَاسِرٍ
إِذَا وُزِنَتْ لَذَّاتُهُ وَمَتَاعِبُهْ
يَمُرُّ لِمَامًا كَالخَيَالِ صَفَاؤُهُ
عَلَيْكَ، وَتَبْقَى — مَا بقيتَ — نَوَائِبُهْ
وَتَقْضِي سنيَّ العمرِ سَعْيًا لِمَطْلَبٍ
فَتَقْضِي، وَلَا يُقْضَى الَّذِي أَنْتَ طَالِبُهْ
فَمَا أَحْقَرَ الدُّنْيَا وَأَشْقَى نَزِيلَهَا
وَمَرْجِعُهُ هَذَا الثَّرَى وَغياهِبُهْ!
خُشُوعًا أَمَامَ المَوْتِ فَالمَوْتُ هَيْكَلٌ
مبَاخِرُهُ الأَرْوَاحُ وَالهَوْلُ رَاهِبُهْ