تخطَّ إلى المحتوى

اللوم عندي أن تفنى على طلل

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

اللومُ عنديَ أنْ تفنى على طللِ

و أنْ تذوبَ لبخل اللُعْس بالعسلِ

وأنْ تحيل َسيولُ العينِ من كَمَدٍ

على حبيبٍ سَهُوْلَ الخدِ كالمَسَلِ

قَدْ كنتُ قبلك بالآرامِ مُشتغلاً

إذْ كنتُ أعشق ذات الأبيضِ الرَّتلِ

عينُ التماثيل عيني في محاسنهِ

و عندَ غيرهِ عينُ النَّفْسِ في حَوَلِ

يا سالماً من سَعيرِ الاهتمام بمنْ

أنساهمُ الحيْفُ معنى الأَمْنِ بالسُّبُلِ

كَشْطُ الجلودِ وإذلالُ الشِّيوخِ وعَنْ

فعْلِ الأراذلِ بالأعْرَاضِ لا تَسَلِ

فَغِمْدُ سيفِ رسوْلِ الله صَيَّرَها

جزيرةَ القتلِ جيشُ العاهلِ النَّمِلِ

أَيْ حمْصُ! إنْ تستغيثي لامغيثَ لكم

إنّا نسينا استلالََ السَّيفِ واخَجَلي

أفتاءُ مَجْدٍ بحمص بن الوليد رَضَوا

عَضَّ السِّلاح ِ على الإبقاءِ كالهَمَلِ

وفي حَماةَ حُماةُ الدِّين مِنْ قِدَمٍ

و ما لهمْ في نِضَال ِ العَسْفِ من مَثََلِ

الأرض موضعُ أقدامٍ لثائرهم

أمَّا الجِنانُ فكانت مَوضِع المُقلِ

دَرْعَا تقودُ جنوب الشام واحدهم

داعٍ إلي الخيرِ أو ناهٍ عن الخَطَلِ

واللاذقية سِيْفُ الصَّبرِ جمرته

لن يرهبَ القومُ غير اللهِ والأَجَلِ

في البوكمالَ ودير الزّور قائلهم

لن تستباحَ حقوقَ الشَّعبِ من قِبَلِي

فالدِّينُ والشَّامُ مقرونان في قرَنٍ

و العزُّ في الشام باقٍ غيرُ مرتحلِ

الشَّامُ عقدُ نِضالٍ بات تنقصه

جُمانةٌ الشَّامِ يا فيحاءُ فاهتبلي

فاليوم يوم فِطامِ الشَّعب عَنْ حُطَمٍ

أبدى التلاعبَ بالإنسانِ والنِّحَلِ

قد ملّتِ الشَّامُ من باتت مغارسه

في ورطةِ الكُفْرِ تُسقى صافيِ الزَّللِ

كٌعٌّ تَمجُّ عيونُ النَّاسِ سيرته

في البطش صورةُ أَوْخاشٍ له أوَلِ

مِنْ دينه قتلُ ذيْ دِيْنٍ بِلا سَبَبٍ

و إنْ خنَقتَ نداءَ الخَمْسِ أنتَ وَلَي

قَدْ ألبس الأرْضَ ثوباً قانئاً حَنِقٌ

و طوَّقَ الشَّعْبَ طَوْقَ الذُّلِ والوَجَلِ

سياسةٌ إن سألت الوصف منّيَ حجْ

جَاجيَّة الفِعْلِ فِرْعونيَّة المُثُلِ

بأيِّ دينٍ يُدينُ اللهَ مَنْ فَزِعتْ

منه المآذن والصُّلبان في وَهَلِ

لقد هداكَ إمامٌ من كياسته

إمامَ رشدٍ فلم تنصتْ إلي الرَّجلِ

استصلحِ النَّاس تَبْلُغْ عرْشَ أنفسهم

فالحكمُ والنَّاس مثل الرَّحْل والجَمل

ففاقد المالِ بالاتجار يرجعه

و فَقْدةُ الأمنِ إشغالٌ لذي شُغُلِ

إن يفقد العدل يمش الناس في ظلمٍ

كالشّمس فارق بين الليل والأُصُلِ

فالأرْضُ والدِّينُ والإنسانُ في شَممٍ

هذي الثلاثة كانتْ جوهَرَ الدَُّوَلِ

لو قد نظرتَ مليَّاً في مغبةِ ما

جشَّمْتَ شعبكَ لم تركنْ إلي الفشَلِ

فالليلُ ثوبُ سياساتٍ ومصلحةٍ

و الصبحُ ثوبُ كفاحِ الشعب بالأملِ

النَّصرُ آتٍ وقد بانت بشائرهُ

لن يغلبَ الشَّعبَ مِكْرُ الليلِ والحِيَلِ

إذا دنا النَّصرُ يحمر الفضاء له

مثل احمرار خدود الناعم الطَّفَلِ

لن ينزلَ النَّصرَ مخذولٌ بدعوته

النصرُ يجلبُ بالآيات والأسلَ

إنْ قصَّرَ الجهدُ عن نصرٍ بقنبلةٍ

فقد نصرتُ جهادَ الشَّعبِ بالجُمَلِ