تخطَّ إلى المحتوى

مزقتني معزوفة الأشقياء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَزَّقَتْنِي مَعْزُوفَةُ الأَشْقِيَاءِ

فَرَمَتْنِي بِكَوْمَةِ الأَشْلاَءِ

بَيْنَ دَمْعٍ فِي ثَغْرِ طِفْلٍ جَرِيِحٍ

وَبُكَاءٍ بِصَرْخَةِ الأَحْيَاءِ

بَيْنَ آهَاتِ الْمَوْتِ عِشْتُ وَلِيِداً

وَأَنِيِنِي مُهَاجِرٌ لِلدُّعَاءِ

وَصُرَاخٌ عَلا بِأُذْنِي نِداءً

رنَّ يَرْجُو إِغَاثَةَ الأَبْنَاءِ

بِتَلاَبِيِبِي جَرَّنِي الْقَهْرُ حَبْلاً

لَفَّ عُنْقِي بِمَذْبَحِ الأَبْرِيَاءِ

وَيْكَأَنِّي لِسَاحَةِ الْقَتْلِ قَصْفاً

مَدَّ أَشْجَانِي مِدْفَعُ الأَعْدَاءِ

نَوْحِيَ الْمَخْنُوقُ اصْطَلَى بِاحْتِرَاقِي

وَشَهِيِقِي مُكَفَّنُ الأَنْدَاءِ

إِيِهِ يَا حَرْباً أَحْبَطَتْ رِيِقَ شِعْرِي

وَشِفَاهِي تَنَكَّسَتْ بِاسْتِيَائِي

وَاعْتِكَافِي بِأَحْرُفٍ خَرَّ فِيِهَا

لَحْنِيَ الْمَيَّاسُ الْجَفَا بِانْزِوَائِي

مَأْتَمُ الآهَاتِ ارْتَمَى فِي قَصِيِدِي

وَعَزَائِي مُعَفَّرٌ بِرِوَائِي

وَثَلاثٌ يَرْجُفْنَ حَوْلَ يَرَاعِي

وَاحْتِقَانِي يَجُرُّ سِفْرَ فَضَائِي

لَيْسَ يُجْدِي بِرِحْلَتِي أَيُّ نَحْوٍ

فَلِمَاذَا أَطِيِرُ فِي أَنْحَائِي؟

مَوْطِنُ الطَّيْرِ أَصْبَحَ الْيَوْمَ وَكْراً

تَحْتَ أَنْقَاضٍ طُهِّرَتْ بِالدِّمَاءِ

لَحْنِيَ الْمَنْهُوكُ ارْتَخَى فِي حُطَامِي

فَتَدَاعَتْ مَعْزُوفَةُ الأَشْقِيَاءِ

لَسْتُ أَرْجُو مَلاَمِحَ الشِّعْرِ إِلاَّ

حِيِنَ أَشْدُو أُنْشُودَةَ الأَوْفِيَاءِ

حِيِنَ يَغْدُو بِأُمَّةِ الْعُرْبِ قَلْبٌ

وَارْتِجَافٌ يَحُسُّ بِالإِنْتِمَاءِ

وَدِمَاءٌ بِذِي الشَّرَايِيِنِ تَجْرِي

لِوَرِيِدٍ مُحَاصَرٍ بوَبَاءِ

فَنَشِيِدِي عَلَى الْغَمَامِ يُصَلِّي

وَدُعَائِي لِمَوْطِنِ الشُّهَدَاءِ