ولنفْسِ مشاعركِ الولْهى
ينزفني شوقُ
مساءاتي
انتبهي
هذى همساتُ القمر الملهوفِ
احترقتْ
من دون الهمْساتِ
هذي تفعيلاتي
اختمرتْ
من دون التَّفعيلاتِ
فكلانا يجذبنا الفردوسُ الساجي
وشغافٌ
مازال يحنُّ لهدأةِ قلبكِ
وسط الرَّعشاتِ
لا حيلَ استبقتْ
أنَّاتي
ما زالتْ شمسكِ عطْشى
تشربُ من بئري
وتحنُّ لصبو السَّنواتِ
لن يقتتلَ اليوم فؤادكِ
في ساح مداراتي
بوصلتي استدعت نيلي،
أمْ صبو فُراتي؟
ولنفس مشاعركِ الولْهى
تتْرى
أسرابُ النَّغماتِ
ترحلُ مِنْ وجدي،
تسكنُ..
أحداقَ الدمْعاتِ
قد تتعانقُ كفانا،
وخُطانا
وهشيمُ النَّظراتِ
لكنْ..
هل تفْترسُ الأحلامُ الوسنانةُ..
دهشتنا
أم تفترشُ حنايا الطُّرقاتِ؟
ولنفس النبْر
حنينٌ من بين الأصواتِ
لن أُنْكرَ حبِّي
كيف إلى العُشَّاق ستعترفين..
بأنكِ ما كنتِ فتاتي؟
فلمن تسترقين السَّمعَ..
وترتحلين بوجدِ مفازاتي؟
ولمنْ أهْدرتِ شجوني،
وهُيَامى،
ودموعَ الصلواتِ؟
هذا العشْقُ
مزاميرٌ من وحىِّ خيالاتي
ورأيتُ أساريركِ،
تعصرُ قلبي
وهسيسَ الخفقاتِ
خمسون خريفًا
أتهجدُ فى محْرابِ العشقِ..
وما هدأتْ جفناتي
فلماذا وحدي
أترقَّبُ ذكراكِ
إذا اضطربتْ أغوار الخلجاتِ؟
لن أنتظرَ الليلةَ حين تجيئينَ..
إلىَّ بصحبةِ أفيائكِ،
تشتاقين إلى دفءِ الشُّرفاتِ
سأفتِّشُ عنكِ هُنا فى الأنداءِ..
وفى الأسْحارِ..
وفى غورِ العتْماتِ
قد تعترفين بكل خطاياكِ،
فقد تعترفينَ..
بحممِ الهجْر الأولى
وبجمرِ القُبُلاتِ
قد تعترفين..
فقد تكشفُ أسراركِ – يومًا –
لهفةُ تلك النَّبضاتِ
قد تعترفين..
ويبقى طيفُكِ منثورًا
فوق الوجناتِ
لستِ كما قال مُعبِّر رؤياكِ:
بأنكِ ناسكةٌ فى صومعة الكلماتِ
لستِ تهيمين
كسرب فراشاتي
لستِ كظلي النائم في النَّسماتِ
طاردني حُبُّكِ
ينساب بأوردتي
مشدوهًا عبر صباباتي
أترين غرامي؟
هو يحذو حذو الأعرافِ..
ويرجعُ..
مجذوبًا بين الفلَوَاتِ
لا حيلَ استبقتْ
إلا صخبُ الضِّحكاتِ
طاردني حبُّكِ ما كفَّ عَنِ الإلهام،
ونظْم الأبياتِ
مَنْ يركضُ خلف سرابكِ
حين أعاود مُخْترَقًا
بألوفِ الطعناتِ؟
مَنْ يهجرُ أطيافكِ،
من يحرقُ أنغامًا حيرى
بثقوبِ النَّاياتِ؟
مَنْ يسلب ذاك الليلِ رؤىً،
من يقطفُ زهرَ الأوقاتِ؟
ما جدْوى
أن تشتعلَ اللهفةُ فى عينيكِ..
وما جدوى ينبوع الصَّرخاتِ؟
أتُنادينَ على قلبٍ يَهْمِى
بين الأمواتِ؟َ