بوركتَ يا كنعان،
أنت فتى، ولكن في جلالته كهل،
أنت عماد البيت، الركن والعلم.
قرّت بك الأعين الثكلى،
التأم الجرح،
أو شُفيَ السقمُ.
أقبلت مواسياً،
بنيت على ذكرى الشهيد المآتم،
حييت الفتى الذي ولدته أمي،
واستقامت بعلمه أُممُ.
علم وحلم وموهبة،
مكرّمة من الألاه يداك
تداوي من به ألمُ
بلغت في الأخلاق
والعلم منزلة،
وصوتك يسمع من به صمم.
أبليت وأحسنت البلاء
في يد زيد،
فخراً بها،
مبضع الجراح والقلم.
هنيئاً لنا المجد والعُلى،
ما دمت سالمًا.
أراك في الصالات
سيفًا غير مغمد،
تصول بين الليوث،
لا يرهبك ظالمُ.
حتى خلت
أنك بالغيب عالم،
يلوذ بك الفتى
إذا تجرع كأس المنايا،
وهو مُرغَم.
سديد الرأي،
اسمك في العلى،
كأننا ريش الخوافي
وأنت القوادم.
بلغت بك المكارم
في الذرى،
بوركت فكرًا
في المشورة حازمًا،
يرجو شفاعتك
المريض مُسلّمُ،
يدعو لك التوفيق والقلب نائم.
أحسنت البلاء
، حتى بنيت مجداً في العلى
يعانق بريق الأنجم.
نقي النفس، لا تخشى بوائقه،
أنت هدير في صدر الأرض،
ومنك في الجوزاء تُسمع زمازمُ
إليك ينتهي الجود والنهى،
ومن كفيك ترجى المكارم.
إذا التمست شورى،
فأنت أول من يفتي
وآخر حاكمُ