تخطَّ إلى المحتوى

رحمك الله يا سياب

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

رحمك الله يا سياب،

كيف الرزايا عطاء؟

ما الرزايا إلا الشقاء والسقم،

مختومة على الجبين،

ناسخة منسوخة، لما قبلها وبعدها،

في لوح القدر، وقبل طوفان الخليج، منذ القدم.

أكاد أن أقرأها:

شقيٌ أم سعيد؟

هل عرفت الضياع مثلي

في ذلك الوطن البعيد؟

أنكرت من أنا، ومن أين انحدرت

كي لا يشمت في بؤسي غريب.

يا ليت شعري…

ما الصحيح؟

ألوم النفس أم أعاتب الدهر؟

ما أصعب العيش وقلة الأمل،

خيبة الآمال، وحظوة الألم.

أنا في اليمن،

جدرانها أربعة عصية،

ليس لها أبواب، محمية… محمية،

وعلى نفس الغريب عصية،

كأنها غول جثم على صدر ظمآن في البريّة.

أفز من مضجعي،

مثل طفل تراوده كوابيس ليلية،

وأسْراب الغربان والبوم،

وأشباح رعب بشرية.

يا ليت شعري…

أكاد أن أكتب الوصية:

إنها يا أبي، الرزية فقط،

ولكن… كلا، لن أعود.

أوعدني، أيها الدهر،

أوصاني ألا أعود إلى الأمام،

لن نعود…

نعم، غدًا سنكسر القيود

كما مات الصنم،

ثم نعبر الحدود.

لا بد أن يموت الطاغوت،

عدو البشرية،

وتشرق ثانية شمس الحرية،

وترحل أوهام العدمية.

وغدًا يشرق صباح،

فيه أحلام وأوهام،

فيه آمال ورهام،

فيه سعاد ولجين وفتاة غجرية

ترقص فوق جراحي،

كأطراف الأسنة في الوغى…

هي ا