تخطَّ إلى المحتوى

كانت أيامنا في كل عام دورة تدور

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

كانت أيامنا في كل عام دورة تدور

كما الرحى على قطب تدور

القرية في آذار يغزوها الربيع

تشرين ولّى والصقيع

يعود وفي نيسان أشكال الزهور

النرجس الصافي يورّد ويُبعث

من جديد في العيون نور

وتندى أوراق الكروم، تنمو

ثورة خضرا تثور

نلهو في الطرقات نلعب

حيث لا زمان، لا مكان،

كانه توقفت عقارب الزمان

تخيمُ أشباح المساء على الأزقة والدروب

والليل يشرب آخر

حبات الضياء، وصوت أبي

عودوا إنه يا حمقى الغروب

نعود لنرسم من خيال عالمنا

الصغير من وحي السماء

خيال من وحي السماء، حول موقد النار

موقد الدفء والضياء

من وحي حكاية جدتي

تتلاشى حين يضمحل الليل

عن النهار والضياء

كانت ليالينا الهنية تطرزها زخارف السماء

بالنجوم

بأسراب الثريا وبنات نعشٍ وسهيل

بينها غبار أبيض كانه غيوم

وكم تسائلنا ماذا حاصل هناك

بعيدًا عالياً عند أشباح السدُم

وأبراج عالمنا البريء ترتقي

حتى تزاحم النجوم

ثم نعود بعد حين

يتلاشى عالم البراءة المطرز بالنجوم

إلى أيام الصبا يرجعنا الحنين

تلاشى ولم نزل بالليالي حالمين

ليست سوى تذكار أيام الصبى ونبقى حالمين

لم يبقى من القرية

سوى أشباح خرائب من حجر وطين

أمسي الجميع نازحين

والأيام أصبحت وحل وطين

حقيقة هذا العالم الفاني المهين

نبقى إليها بالحنين والتذكار نحن نائحين

إلى أيام الصبا يرجعنا الحنين