حمدًا له
منح الإله محبةً للمغربِ
فهدى إليه خلاصةً من يعربِ
جاءت بهدي رسولهِ
وصفيّه وخليلهِ
فإذا الربوعُ مضاءةً من نورهِ
وإذا النفوسُ تطهرت من طهرهِ
والحق أصبح ظاهرا
نفض الغبار مشمرا
عن ساعدٍ لا يُغلبُ
لا منه شيءٌ يُسلبُ
بل يطلبُ
فتخلّقوا وتأدّبوا من رائدهْ
وتذوَّقوا شهد الرضاءِ بمسجدهْ
وتعلّموا وتعبّدوا
وتآلفوا وتوحّدوا
وترسّموا خطو المظفّر «عقبةً»
فتح البلاد وعاش فيهم حقبةً
نشر السلام وحرّر الشعب الأسيرْ
من دولة الروم الرعاة بلا ضميرْ
ومن البرابرة القساة ولا مجيرَ
ولا نظيرَ لسيفهِ
غير الذين تعهّدوه بفنّهِ
«عمرٌو» و«خالدْ»
سيف الإله وهدي كل مجالدِ
ونصيحتي
إن كنت لا تعنى بفن القائدِ
فالغرب يعرف ما الكمينُ الخالدي
فاسألهمُ
فلقد تعودنا سؤالهمُ دوامَا
وكأنما قد وُرِّثُوا مجد العروبة والأناما
فغدوا مراجع ذكرهم
وغدوتَ عبد كتابهم
ومقالهم
ومفاخري ملء الوجود جليلةٌ
أو ما سمعت عن الرهيب «كسيلةٍ»
رأس البرابرة الغلاظ بليلةٍ
في أسر «عقبةَ» لا تُمدّ له يدُ
من جيشه وبأسره كم يجحدُ
وكأنه في ساعة الحشر الرهيب مكبكبُ
هو يستجير ولا يجار
وظهوره عَرِيت وسهم الفاتحين مصوّبُ
ووجوههم إثر الفرار وقد يعزُّ المهربُ
فتفرقوا
مثل الظباء إذا أصرَّ الصائدُ
وتساقطوا
فوق الرماح وسيف عقبةَ يحصدُ
لا يُغمدُ
حتى تلاشى جمعهم
وتساقطت راياتهم
فوق الثرى
وعيونُ عقبةَ لا تَرى
أثرًا لومض سيوفهمْ
والتفّ أجناد الخلاص برأسهمْ
فإذا به
دفع الجواد إلى المحيط وما به
من قدرةٍ لعبورهِ
أو فكرةٍ عن غورهِ
لكنها عزماتهم
ولأنها نفحاتهم
ويصيح
واللهِ العظيم لو انني
أدرى وراءك بقعةً لشهدتني
خضت العباب