تخطَّ إلى المحتوى

وهبوا الشموس إلى الديار وساما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وَهَبُوا الشموسَ إلى الديار وِسَاما

فتوهجَتْ بين الضلوع غَرَاما

طبع السنابل لو تكامل وجدها

تصفرُّ كي تَهَبَ الحياة نِعاما

وكذا الزُّهور تزفُّ طيب أريجِها

للعاشقين وكان ذاك لِزاما

غرسوا الأديم دما فخَضَّر بُرْعُمَا

يهتزّ إذ رغب الشموخَ حساما

ومتى ارتضى الضرغامُ غيرَ عرينهِ؟

ومتى اختلى الصّقر الجسورُ فَنامَا؟

ومتى يَلَذُّ الصومُ دون هلاله؟

حتى إذا العبد استحبَّ وَصَامَا

وتسَلَّق اللَّبلابُ ظلَّ فروعِه

يحكي تلهّفَ مهجة وهُياما

وتعطُّشُ السّاق الغرير لجذره

يعني ارتباطًا صادقًا ووئامَا

وحفِظْتُ لون الثّلج، عهدَ طفولِتي

بين العيون مدى الزمان مَرَاما

ورسمتُ لون الفجر أحلامَ الصِّبا

وصنعتُ من ثَغْر الزهور بِسَاما

وطبعتُ فوق الرَّمل وجهَ مدينتي

ونعمتُ نوَّار السنينِ لماما

ومدى اتساعِ القلب عاش بخاطري

فَرِحًا يبثَّ لناظريَّ سَلامَا

في دوحة الريحانِ عهدُ طفولتي

ومهاجِعٌ ضمت قطًا وحَمَاما

في صوت ساقيةٍ تبرَّدَ ماؤُها

في ظلِّ صفصافٍ أراح قِواما

وكبرتُ أحمل في الضمير ولادتي

وشيوعُ سرِّي كان ذاك عَلاما

وهل الشموسُ تروم في إشراقها

غيرَ الوفاء لمبدأٍ يَتَسامى؟

ولو استباحَ الفجرُ غيرَ صلاته

للكائناتِ لصار ذاك حراما

هذي الديارُ لها النفوس رخيصةٌ

ولها الجوانح إذ تصيرُ ندامى

ولها الصدور تُزيح طوقَ ضلوعها

لتكون كالسَّهل الفسيح مَقَاما

وإذا احتواها الضَّيْم شهوة مزنةٍ

وسعى لجبهَتِها الهوان وَحَاما

ستَضُمُّها الأحضان عمقَ محبّةٍ

وترد عنها مِحْنةً وسقاما

وتَدُوف من دمها العروقُ تبرُّكًا

حناءها سلِمَ الوفاءُ وَدامَا