تَبَسَّمْتُ لكنَّ قَلْبي حَزينٌ
وتاهَتْ بِصَحْراءِ روحي الظُّنونُ
أنا امْرَأَةٌ مِنْ ظِلالٍ وضوءٍ
تُوَزِّعُ شِعْراً على العالَمينْ
أخافُ إذا فَرَّقَتْنا الفُصولُ
وغابَتْ مِنَ الشَّكِّ شَمْسُ اليَقينْ
فَمَنْ يُوصِدُ البابَ حينَ تَهُبُّ
رِياحُ العِتابِ على العاشِقينْ
ومَنْ يَسْمَعُ القَلْبَ حينَ يُغَنّي
ويَلْهَجُ بالوَجْدِ في كُلِّ حينْ
أُحِبُّكَ فَامْنَحْ تَفاصيلَ عُمْري
حُقولاً مِنَ العِطْرِ والياسَمينْ
وقُلْ لِلزَّمانِ الذي لَمْ يَدَعْنا
نُدُسُّ القَصائِدَ بَيْنَ السِّنينْ
سَنَرْجِعُ يَوْماً لأَرْضِ نَفَتْنا
ونَزْرَعُ بالحُبِّ نَخْلاً وتينْ
تَبَسَّمْ لِتُشْرِقَ شَمْسٌ بِروحي
وكُنْ أَسْعَدَ النّاسِ حتّى أكونْ
رَجَوْتُكَ لا تَسْأَلِ اللَّيْلَ عَنّي
ولا تُحْرِجِ الوَقْتَ، حتّى يَحينْ
فَمُنْذُ احْتِمالِ الوَداعِ تَرَكْنا
سَبيلَ القَصائِدِ لِلعابِرينْ
ورُحْنا نُفَتِّتُ خُبْزَ الأَماني
ونُطْعِمُ طَيْرَ الخَيالِ السَّجينْ
وقُلْتُ: تَعالَيْ فَقُلْتُ انْتَظِرْني
وأَسْرِجْ حِصانَ الهَوى والحَنينْ
وهَيِّئْ لَنا الغَيْمَ كَيْ لا يَرانا
حَسودٌ يُؤَرِّقُهُ الحالِمونْ
وهَيّا نَحُجُّ لأُفُقٍ عَليٍّ
بِهِ كَوْكَبٌ يَحْتَفي بالجُنونْ
تُبارِكُ كُلُّ النُّجومِ هَوانا
فَيَكْبُرُ بالحُبِّ مِثْلَ الجَنينْ