يَا حَامِلَ الصَّبْرِ مِحْرَاباً وَأُغْنِيَةً
مَا ضَرَّ شَمْسَكَ ذَرُّ الرَّمْلِ وَالحَجَرِ
عَابُوا عَلَيْكَ جَمَالاً صَاغَهُ صَمَدٌ
وَعَابَهُمْ أَنَّهُمْ عُمْيٌ عَنِ البَصَرِ
"جَبْرُ الخَوَاطِرِ" طِيبٌ كُنْتَ تَنْثُرُهُ
فَاجْبُرْ فُؤَادَكَ... إِنَّ اللهَ ذُو جَبْرِ
يَا "أَبَا سُعُودٍ" مَقَامُكَ شَامِخٌ
كَالنَّخْلِ... لَا يَرْنُو لِسَفْسَافِ البَشَرِ
وَجْهٌ تَلأْلأَ بِالإِيمَانِ شَامِخَةً
أَسْرَارُهُ... فَغَدَا أَبْهَى مِنَ الصُّوَرِ
"دَرَاوُ" شَرْقاً وَغَرْباً أَقْبَلَتْ شَرَفاً
تَذُودُ عَنْكَ... وَتَمْحُو غُمَّةَ الكَدَرِ
نِيلُ الكِرَامِ بِأَسْوَانٍ لَكُمْ سَنَدٌ
يَفِيضُ حُبّاً... وَيَسْقِي طَيِّبَ الثَّمَرِ
هِيَ "العُرُوبَةُ" فِي أَنْقَى مَعَادِنِهَا
هَبَّتْ لِجَبْرِكَ... لَا تَخْشَى مِنَ الغَدَرِ
كُلُّ القُلُوبِ لَكُمْ "بَيْتٌ" وَمَكَّةُ قَدْ
نَادَتْكَ عُمْرَتُهَا... يَا طَيِّبَ الأَثَرِ
دَمْعُ الرِّجَالِ إِذَا مَا سَالَ كِبْرِيَاءً
أَحْيَا المُرُوءَةَ بَعْدَ المَوْتِ وَالخَوَرِ
أَمَّا الَّذِينَ رَمَوْكَ الحِقْدَ مِنْ صِغَرٍ
فِي كُلِّ سَطْرٍ... هُمُ الغَرْقَى بِلا بَحَرِ
خَوَتْ عُقُولُهُمُ... وَالرُّوحُ بَائِرَةٌ
مَا نَالَهُمْ غَيْرُ خِزْيِ القَوْلِ وَالوِزَرِ
أَطْفَالُكَ الزُّهْرُ فِي أَنْفَاسِهِمْ قَدَرٌ
يَسْمُو بِنَا فَوْقَ طِينِ الأَرْضِ وَالبَشَرِ
هُمُ الجَمَالُ... وَمَنْ سَارُوا بِغَيِّهِمُ
هُمُ العَرَايَا مِنَ الإِحْسَاسِ وَالفِكَرِ
فَاضْحَكْ لِعِيدِكَ... إِنَّ اللهَ يَنْظُرُكُمْ
وَمَنْ عَلَا... لَمْ يَضُرَّهُ نَفْثُ مُحْتَقِرِ