تخطَّ إلى المحتوى

مررت فوق جراحي مثل من مروا

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

مررتَ فوق جراحي مثل مَن مرّوا!

والدمعُ رغم اعتذارات الهوى مُرُّ

وكنتَ تعرفُ عني كل أحجيةٍ

قصصتُها وبكى في حجرِها الدهرُ

وكنتُ أحرسُ عينيك اللتين إذا

تراءتا سبحَ الرهبانُ والحبرُ

فكيف ترفع قلبي ثم توقعهُ

وتمنح الوقت سري أيها السرُ؟

وكيف تتركني وحدي كأمنيةٍ

يموت في جيبها ما عتق الصبرُ؟

تركتُ كل دواويني مؤجلةً

وجئتُك الآن حتى ينتهي العمرُ

أتيتُ كالغابة العذراء يشبهها

لحنٌ ويركضُ في أنحائها النهرُ

وفي يدي شموع والمدى ظلمٌ

وتحت رجلي ذاب الثلجُ والجمرُ

أنا احتمالُ عبورٍ كله قلقٌ

فاهْرع لضفة قلبي أيها الجسرُ

غريبةٌ هذه الألوان تُشعرني

بغربة الحرف لما غادر الحبرُ

ولستُ أول أنثى ترتدي وجعًا

ولستُ آخر من أزرى بها الغدرُ

أنا انعكاسٌ لحزن الليل تعرفني

ثُكلى النجوم ويتلو آيتي البدرُ

ولي مقامٌ حزينٌ نصف أغنيةٍ

وحقل أسئلةٍ تبكي فيخضرُ

ولي هواك إذا أسرفتَ في وجعي

يقولُ بعد عسيرٍ يُقبل اليُسرُ

أنا امتدادٌ لموّالٍ ترتله

شواطئٌ ويحاكي لحنه البحرُ

وأنت قبلةُ روحي مرفأً لدمي

وجمرةٌ في كهوف القلب تحمرُّ