تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

أساكن قومًا

ليس إلى قلوبهم شجن

وجوههم حية،

وقلوبهم كفنٌ

مطويّ تحت الجلد اذ وهن

مخالطتهم لا تجني وطر

سوى المآخذ والحذر،

آلام تتراكم،

ضغن ينمو في الصدر

يا عاذلي،

أين مودتهم؟

أين الحقوق التي وعدوا بها؟

لأبناء البشر

أين الناس، وأين الوطن

كان ذات يوم يُمنى على الجهر

يموت المرء غيظًا من سفاهتهم،

وهم برودٌ،

لا يُثار لهم حزن،

لا دمعة، لا صرخة.

إن أردت السلامة بينهم،

كن حمامة بيضاء،

يسري في جوانحها حذر الفطن،

تطير بحذر، تخاف الريح والنظرة.

حذارِ،

فالناس عبيد تساق،

بتعقيد الشرائع والسنن

سنن تُلبس ثوب القداسة.

أين المآل؟

وأنا من أمةٍ ما زالت

تراودها الملاحم،

المآسي تتوالى،

الفتن تُشعل نارًا

بأرجاء الوطن

اسْعَ معي،

غير مكترثٍ بالرياح العاتية،

وحيِّ الهموم،

دعنا نكابدها معًا،

نحملها كحمل ثقيل على الكتفين.

خذ مني عبرة:

كم مرة متُّ اغتيالاً،

ثم مزقت الكفن،

وقمت من جديد،

ارفع جبينك لا تهُن

لا تبالِ زمنًا أوهن منا،

قبلنا مضر الحمراء واليمن