تخطَّ إلى المحتوى

زيتونة عصرت على الأهداب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

زَيْتُونَةٌ عُصِرَتْ عَلَى الأَهْدَابِ

وَحَكَايَةٌ كُتِبَتْ بِأَلْفِ كِتَابِ

وَشَهِيدُ يَفْتَحُ مِنْ رَصَاصِ دِمَائِهِ

قَبْراً لِكُلِّ مُكَذِّبٍ مُرْتَابِ

لَمْ يَخْشَ إِلّا اللهَ يَضْرَبُ باسْمِهِ

مِنْ كُلِّ حَدْبٍ دَوْلَةَ الإِرْهَابِ

وَأَنَا أَمُوتُ بِكُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً

وَتَعِيشَ وَحْدَكَ ضَاوِياً كَشِهَابِ

وَأَنَا الجَبَانُ وَأَنْتَ أَشْجَعُ مَنْ رَأَتْ

عيناي قد أَوْصَدْتُ دُونَكَ بَابِي

طِفْلٌ بِهِمَّةِ فَارِسٍ، وَبِقَلْبِ نِمْرٍ

أَسْودٍ يَجْرِي، وَعَيْنِ عُقَابِ

مَا الخَوْفُ، لَمْ يَعْرِفْهُ لَمْ يَسْمَعْ بِهِ

رَضِعَ الشَّجَاعَةَ مِنْ أُسُودِ الغَابِ

وَابْنٌ لِتِلْكَ الأَرْضِ سَيِّدُ حُزْنِهَا

وَمَحَلُّهَا فِي الحَقِّ مِنْ إِعْرَابِ

يَا غَزَّةَ الشُّهَدَاءِ كَمْ مِنْ مُرْسَلٍ

طَرَقَ السَّمَاءَ وَعَادَ بالأَسْبَابِ

كَمْ دَمْعَةٍ حَفَرَتْ بِقَلْبِكَ رَايَةً

وَالغَدْرُ أَحْرَقَهَا بِعُودِ ثِقَابِ

العَالِمُ النَّجِسُ المُنَافِقُ كُلُّهُ

صَمْتُ الجَمِيعِ، خِيَانَةُ الأَعْرَابِ

وَتَظَلُّ وَحْدَكَ يَا ابْنَ غَزَّةَ بَارِداً

وَالنَّارُ حَوْلَكَ فَوْقَ كُلِّ خَرَابِ

مَا النَّصْرُ إِلَّا عِنْدَ رَبِّكِ يَا أَخِي

حَقّاً عَلَيْهِ كَمَا بِكُلِّ كِتَابِ

لَا تَنْتَظِرْ أَحَداً فَقَوْمُكَ طَبَّعُوا

شَرِبُوا النَّبِيذَ بِأَفْخَرِ الأَكْوَابِ