عندما يطغَى الظلامْ
ويجافينا القمر
ويُحيلُ الليل سطْحَي منزلينا كهضابٍ من ركامْ
عندما يعيا البصرْ
يصرخ القلب المشظى بالغرام
من مكانٍ في الظلام
وهو يرنو باحثاً عن مستهامْ
فوق سطحٍ آخرٍ فيه المرامْ:
أشعلي النور هيامْ
اظهري أنتِ القمرْ
فإذا عبْرَ السطوحْ
شبحٌ يغدو يروحْ
وبعينيه اضطرامْ
يتهادى يتنادى بالسلامْ
وبإلقاء مكاتيبَ غرامْ
كتبتْها طيلة البُعد المضامْ
يتلقاها بقفزاتِ الحَمامْ
أو كوجْبات الصِّيامْ..
ويقيمان طقوس الاحترامْ
في مناخِ الإنسجامْ
يقضيان الليل في وهجِ السحرْ
بعدما نام الأهالي في خدَرْ
ويُطيلان تهاويمَ السَّهرْ
وأحاديث التهاني والأماني والسمرْ
نامت الدنيا وظلت معه ليست تنامْ
طالما القلبُ ينادي
من مكانٍ في الظلامْ:
أشعلي النورَ هُيامْ
اظهري أنتِ القمرْ