نَذَرْتُ لَكَ الفُؤادَ وما حَواهُ
وَأَسْدَلْتُ العُيُونَ على هَواهُ
ولَمْلَمْتُ القَصائِدَ مِنْ وَفائي
وَحَدَّثْتُ القَوَافي عَنْ مُنَاهُ
وَأَلْبَسْتُ الصَّباحَ شَذا اشْتِياقي
وَطَرَّزْتُ اللَّيَالي مِنْ سَناهُ
وَكُنْتَ رِوَايَتِي في كُلِّ عِشْقٍ
فَكَيْفَ أَقَمْتَ في قَلْبٍ سِواهُ؟
وكَيْفَ صَفا لَكَ الإِبْحارُ فيهِ؟
وفي بَحْري صَفاءٌ لا تَراهُ
أُعيذُكَ أَنْ تَبُوءَ بعَتْمِ حَدْسٍ
وتَغْمُرَكَ اللَّوَاطِمُ والمِيَاهُ
وَتَسْتَجْدي فَلا تَلْقَى مُعِينًا
وَيَبْلغَ سُوءُ صُنْعِكَ مُنْتَهاهُ!