لا أستطيع أشيم عنكِ بدائلاً
تُفضي إليكِ ولا أُجِيد وسائلا
حسْبي أراكِ ولستُ أبْدي لهفة
لكِ بل أُمَثِّل حالتي متشاغلا
نظرَتْ إليّ ولم تُعِدْ نظراتِها
ومضتْ بعيداً دون ومضِ جفونها
قدٌّ جميل لم أشاهد مثله
إلا بحُلْمي في مَصبّ مَعينها
ما شكل محبوبي أيا أبصاري؟
إني غزلتُ من الرؤى مغواري
الزيزفونة لا تحب عبيري
مهما بدت مسرورة لسروري
إذْ إنني شيخ عجوز عاشق
ولديَّ سبعٌ من طيور الدوري
لا تفكرْ بهواها
فالهوى حسٌّ ممضُّ
خيرُ ما تعطيه أنثى
هو حِرْمانٌ ورفضُ
معظم الدنيا اختلاف
لو بدا للود ومضُ
قد ارتسمتْ على عينيه بلوى
أصابته بها نظراتُ حوّا..
يحسّ الانجذاب لها ولكِنْ
يخاف وصالها بين المساكِنْ
أرجوك تشرح لي شعورك واضحاً
لتزيد من أمني ومن إيناسي
أرجوك حددْ موقفا متماسكا
حتى تُحدّد نضرتي ويباسي
ذلكم تسقيه حباً وحنانا
وهي تسقيني اضطهادا وامتهانا
هكذا الدنيا ظَلومٌ
فوق شان دائماً ترفع شانا
تعالَي أعزك عزا شديدا
وأغدو بفعل هواك حديدا
أجيبي مللتُ من الانتظار
وإلا ففوراً سأهوِي شهيدا
لماذا يا زهورُ نسِيتِ حبي
وكنتُ وأنتِ في أوج التّصَبّي؟
أتيتُ إليكِ ظمآنا كئيباً
لتسقي القلب نخْباً بعد نخْبِ
أنا كيف لم أجَرِّبْ
أنا كيف لم أعشْ؟
غِنائي ليس يُطْرِبْ
غرامي يرتعشْ
حبيبي لصٌّ سباني فؤادي
وطار بعيداً لكي أتبعَهْ
حياتيَ مربوطة بفؤادي
يصاحبني حيث أمضى معه
أيها الغصن تكسَّرْ
تتضحْ رؤياي أكثرْ
مهما ادّعيتُ فإنني خوّافُ
وأعيش في رعب وبي استعطافُ..
قلبُ الحبيبة هذه محفارُ
يفري العظامَ فها أنا أنهارُ
أنا لم أذق طعم الكرامة محضة
من دون ذل فالغرام إسارُ
أحبكِ لكنَّ حبي فِدا
لِتَبْقَيْ لِزَوْجِكِ كي يَسْعَدا
يعذبني الحبُّ خيرٌ إليَّ
يعذبني الله يومَ النِّدا
إذا أحببتَ أنثى وهْي مالتْ
لغيركَ فَلْتَحِدْ عنها بعيدا
إذا الإيثارُ حَلَّ بنفسِ شعبٍ
تَحَتَّمَ أن يعيشَ وأَنْ يَسُودا
قد تصافحنا ولم نعلم بما
نحونا تنظرُ أبصارُ العبادْ
سَرَتِ النشوة في روحي ولُبْنى
سريان النار في حقل الحصَادْ
أ أنتِ هناك ولا تَظْهَرينْ؟
عَرَفْتكِ أنك لا تعشقينْ
مهما رنوت إليّ لست أصدِّقُ
أنْ لي رنوتَ، وإنما أتحققُ
حقّقتُ لكنْ لم أصِلْ لنتيجة
حتى رأيتكَ في سواي تُحَدِّقُ
ارحم لعمرك صُفرتي وذبولي
أَوَ لَسْتَ تشهد كيف غطّاني الغبارْ
أهرقْتَ دمعي يا حبيبي مثلما
ذاك الغبار كسا عيوني والشرارْ
أما تكفي اصطدامات العيونِ
لصب الشوق في بحر الفتونِ؟؟
أ تَعْلمُ والإله شهيدُ قولي
بأنك عشتَ في قلبي وعقلي؟
في الحب إني قد وصلت إلى القممْ
لكنها الدنيا معي لا تنسجِمْ
أُفٍّ أيا زمني فلستَ تُعِزُّني
حتى الذي أفّديهِ ليس يحبُّني
مهما بَذَلْتُ من الوداد فخائبٌ
مها استقمتُ بَدَوْتُ مثل المُنْحني
يا مَن يُطنِّشني ولستُ أطنِّشُهْ
يشكوك قلبي أنت صرتَ تُهمِّشُهُ
بقدْرةِ قادرٍ مولاي ربِّي
لها واصلتُ إخلاصي وحبِّي
وهلْ يستطيع الذي تكرهينَهْ
ينام ويلقى مذاق السكينةْ؟
مضيتُ إليكَ أميالا
وقد ألقاك مَيّالا
وقد ألقاك مؤتَمَناً
وقد ألقاك دجَّالا
وإني مخلص للكون لو من عزتي نالا
خَفِّفِ التقديرَ
مِنْ حبّ الحبيبْ
تُضْرِمِ الأشواق
فيه كاللهيبْ
لا تُقدِّرْ فوق حَقٍّ من تحبْ
أعطهِ الحقَّ
تماماً لن تخيبْ