يا مصدر الثروات إنك ساجني
مهما انطلقتُ... أعود نحو مساكني
السجن أجمل إن يكنْ أمْنٌ به
من عالمٍ حرٍّ وليس بآمنِ
أوّاه أذْهبُ طائراً بإجازةٍ
وأعود للقفصِ الكريمِ الحاضنِ
قفصٌ به أكلٌ وماء لي، كما
فيه السلامُ، يُعَدُّ خيرَ مواطني
كلّا، ورب الناس أشعر أنهم
سيحطّمون سعادتي وسفائني
أبكي على نفسي وأبكي أسرتي
من قبل أن أُلْقى بجوفِ مدافني
أنا ما استرحتُ لهم طوال معيشتي
لكنْ على رغمي أذلّوا مارِني
لمّا غفرتُ لهم فذلك أنني
أهوى الجميع أعيش دون ضغائنِ
وإذا حسبتُ بهم محاسنَ فهي مِنْ
نظري لمرآتي أَشِيمُ محاسني