سألت الشّاعر " أحمد غراب "
" عن مآل الشِّعر ومصيره بعد كل هذه التعديّات الّتي تعرّض لها وما زال يتعرّض لها على أيدي بعض الدّخلاء والدّخيلات عليه قائلًا :
يا رفيقَ الشِّعرِ قلْ : ماذا جرى
ذهَبُ الشِّعرِ يغطّيه الثّرى
فمتى يرجِعُ للضّوءِ وهل
سوف نلقى بعد هذا شُعَرا ؟
فأجابني :
سيعودُ الشِّعرُ أقوى قبضةً
فهْو مازال سيولًا جارفهْ
عندما ننهضُ من غفوتِنا
ونرى الأشباحَ تعدو خائفهْ
يستفيقُ الشِّعرُ في أعماقِنا
كالأناشيدِ بجوفِ العاصفهْ
فنغنّي في ابتهاجٍ مثلما
تُطرِبُ الرّيحُ الغصونَ الوارفهْ
سوف تخضرُّ التّفاعيلُ كما
يشبِعُ العشقَ رغيفُ العاطفهْ
فقلتُ له :
قلتَها فلتسمعِ الأجيالُ مَن
صارَ تأتيه القوافي زاحفهْ
لن يقومَ الشِّعرُ من كبوتِهِ
وجموعُ الزَّيفِ فيهِ واقفهْ