تخطَّ إلى المحتوى

سأنسى الحبيبة مدريد فورا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سأنسَى الحبيبةَ مدريدَ فوراً

فلم تعْطِني ما يثيرُ حنيني

ولم يدْعُني واحدٌ لأزورَ

ديارَه لو زارني كلَّ حِينِ

غداءً، عشاءً، وحاز هدايا

لأطفالِهِ دونَ شكرٍ مُبينِ

ولم يستضِفْني إلى كأسِ شايٍ

وكنتُ استضفتُه غيرَ ضَنينِ

ولم أرَ فيهم كريماً وحيداً

ولو أنا أعطيهِ كلَّ ثميني

لماذا لديهم فراغ ليأتوا

وليس لديهم ليستقبلوني؟؟

ولم يكترثْ لانكساراتِ رِجْلي

وظهري ولم يخْشَ ألقى مَنوني

مكثتُ شهوراً كسيحاً ذليلاً

ولم يسألوا كيف حالي الحزينِ؟

ولم يخدموني ولم يرحموني

وقبلَ انكساريَ كم كلَّموني..

فلو كنتُ أملك كلباً مريضاً

لجاءوا لبيتيَ كي يسألوني..؟

تمنيتُ أصبِحُ كلباً بمدري

دَ أحظى بأرحبَ صدرٍ حنونِ

لقد تركوا للكلابِ الوفاءَ

وعاشوا بدون الوفاءِ ودوني

فهم قِططٌ يُنكرون الجميلَ

كنفس طبيعةِ قطٍّ خؤونِ

أرى القططَ البشرية غُصَّتْ

بها أرضُ مدريدَ يا لَلجُنونِ

ولم أرَ من هِررَ الحيَوانِ

سوى واحدٍ نائمٍ كالسَّجينِ

ويا رُبما الهرُّ هذا يعودُ

إلى غيرهم من هُواة الفنونِ

لقد فقدوا قِططاً دون عَمْدِ

وعمْدٍ.. كذلك هم فقدوني

هنالك لم ألقَ جائدةً غَي

رَ بِنْتي هنادي الخَدومِ المَصُونِ

كفتْني اعتناءً وأولادُها بي

معَ النادرِ بْنِ المُهَنّا المُعينِ

هنا بدمشقَ سأفتح بابي

لمن قد دَعَوني ومَن أكرموني

فشتّان بين شهامةِ عُرْبٍ

وبين نذالةِ غربٍ لعينِ

صُدِمْتُ بما هم به عاملوني

بكل برودٍ ولؤمٍ مُشينِ

ومهما تكن مخلصاً وأميناً

فما يثقون بأيِّ أمينِ..

فقط همُ في البُعْد ناسٌ لِطافٌ

ويَبْدونَ أهلَ وفاءٍ ولِينِ

ومَن يدْنُ منهم فلم يرَ فيهمْ

سوى مُستفيدٍ جَحودٍ ضنينِ

وينْدرُ أن يلتقي بوفيِّ

وهذا يُعَدُّ كليثِ العرينِ..

ولن يُلتقَى به إلا بحُلْمٍ

كغولٍ وعنقاءَ.. يا لَلأنينِ..