تخطَّ إلى المحتوى

يسائل من بالقسم يا شيخ من تهوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يُسائل من بالقسْمِ يا شيخُ من تهوى؟

فقلت لهم هيفاءَ نظرتُها نشوى

يذكِّرني العُنّابَ فوهًا، لثغرها

إذا ابتسمتْ ومضٌ، فسبحان من سوَّى

أمِن فرعنا؟ - لا قلت، قالوا وما اسمها؟

فقلت لهم نجوى، فما عرَفوا نجوى

وقالوا هو اسمٌ ما سمعنا مناديًا

به قلتُ بل أملَتْهُ نظرتُه النشوى

رفاقي، انظروا من حولكم فمتى بدتْ

جفونٌ تناجيكم فصيحوا بها نجوى

وقالوا رأيناها، وَلَهْيَ جديرةٌ

بكلِّ الهوى من بعد ما اكتشفوا نجوى

وأنشدها ما قلت فيها فهلَّلتْ

بودِّيَ لو أنْ قالها من أنا أهوى

فليتَ الذي أهواه يا شيخُ ملْهَمٌ

وليت الذي أُلِهمتُ في سنِّ من أهوى

خريفٌ على باب الشّتاء أحبّني

أحبَّ ربيعًا قلتُ جُنَّ ولا غَرْوَا

لعينيكِ أشدو ليت مَنْ بقصائدي

تهيم لها عيناكِ، عيناكِ يا نجوى

بعينيك يا نجوى تجسَّمتِ البلوى

وأحببْ بها للمُبتلى الشيخ من بلوى

قسوتِ، وأحنى منك عيناك، إنني

لعينيكِ منكِ قد تقدّمتُ بالشكوى

إذا كنتِ يا نجوى الجحيمَ قساوةً

فعيناكِ عدْنٌ لي يطيب بها المثوى

تحمّلتُ عبءَ الحب والحبُّ فادحٌ

على المرء في ذي السنِّ يا شيخُ ما أقوى

فقلت فما رضوى إذا ابتسمت نجوى

إذا حدّثتْ قلبي بنظرتها النشوى

سوى ريشةٍ وزنًا وأثقل من رضوى

عليَّ هواها كلما غضبت نجوى

وقال رفاقٌ قد قرأنا قصيدةً

شتمتَ بها نجوى، أهنت بها نجوى

فلا تطمعنْ يا شيخُ منها بنظرةٍ

إليك ولو شزْراً فقد غضبت نجوى

فقلت لهم واللهِ ما أعجبَ الهوى

وأشبهَهُ بالحقد في قلب من يهوى

فقد يكتسي ثوبَ القِلى ذو صبابةٍ

وكم هائمٍ ولهانَ يشتمُ من يهوى

ألا بلّغوا نجوى مقالة من يهوى

وإني لأهواها وما لي سوى نجوى

شفيعي إليك الحب، أهواك كم أهوى

فلا تتركيني في الهوى قصّةً تُروى

فلا تحرمي قلبي ابتسامك يا نجوى

فإن ابتسامًا منك مُنيته القصوى

وإني إذا استكثرت بذل ابتسامةٍ

لأرضى، ولو شزرًا، بنظرتك النشوى

إذا نظرت نجوى إليَّ فيا بُشرى

ببعض الرضا عني متى العفوُ يا نجوى

قصدت إلى نجوى أشاحت بوجهها

فناديتها نجوى، فما التفتت نجوى

وأهديتها ما قلت فيها فلامني

رفيقٌ لها يخشى عليها فهل نجوى

له وحده؟ كلا، فإن جمالها

لعشّاقها طرّاً وليس لمن تهوى

وما خلتها تهوى فهل أخلصت نجوى

ولو مرّةً في حبها للذي تهوى؟

فما ينتهي الأسبوع إلا تخيّرت

سواه عشيقًا لا يدوم فما نجوى

تقيم على عهدٍ ومن يجتوي نجوى؟

مفاتنها تغري، فما ذنبُ من يهوى

فما هي إلا فتنةٌ ليس تُتّقى

فمن يرها يعشقْ ولو كان ذا تقوى

أجلْ قال لي ذاك الرفيق مؤنّباً

تجرّأتَ حقًا - قلت مهلاً فهل نجوى

سوى نعمةٍ للعاشقيها من السما

أتحرمهم يا لائمي المنَّ والسلوى؟

وما هي إلا الشمسُ والماء والهوا

لعشاقها طرًا فمحياهمُ نجوى