أبيعُ دُنيايَ، كي أَحيا بدُنياكِ
يا أطهرَ النَّاسِ، مَنْ في النَّاسِ يَسواكِ؟!
أُمَّاهُ، يا مِشعلًا، ليلي الكئيبُ دَنا
هَلَّا كَشَفتِ يسيرًا مِنْ مُحَيَّاكِ؟
حتَّى أرى أينَ روحي، أينَ قافلتي
وأينَ يا أُمُّ قلبي النَّائحُ الباكي؟
أطوي جراحي، وفي قلبي أُعالجُها
فالقلبُ بابي إذا سالتْ، وشُبَّاكي
هل كانَ ذلكَ حُلْمًا، كيفَ أزعجَهَا
داءٌ، فقولي لَهُ: هيهاتَ! بُشراكِ
جَاريهِ، صُدِّيهِ، يا قلبي، ويا أَملي
ويا سفينَ الهوى، سابقتُ مرساكِ
يا مِسحةَ النُّورِ، يا حبَّاتِ سُنبلةٍ
يا بارقَ النَّجمِ، يُجلَى عن ثناياكِ
يا نبضةَ الحُبِّ في قلبي، وذاكرتي
هل عِشتُ حُبًّا يُذيبُ القلبَ لولاكِ؟
رُدِّي عليَّ دِمائي، بعضَ أوردتي
دَمي تخثَّرَ فَرطَ الحُزنِ، رَحماكِ!
هلْ تسمعينَ نُواحي، بعضَ غَمغمتي
في الَّليلِ وحدي، أُداري قلبيَ الشَّاكي؟
يا ليتَ داءَكِ في جِسمي، أُصارعُهُ
لا أنْ تجودَ بدمعِ الكَربِ عيناكِ
ما لونُ دُنيايَ كي أحيا بلا أَمَلٍ
أبيعُ دُنيايَ، كي أحيا بدُنياكِ!