جَلَسَتْ تُرَاقِبُ ظِلَّهَا بَيْنَ التِّلَالِ
وَالعِشْقُ يَبْقَی هَانِئًا مِثْلَ الظِّلَالِ
يَدْنُو وَتَدْنُو وَالمَشَاعِرُ نَحْوَهُ
وَكَأَنَّهَا تَزْدَادُ حُسْنًا بِالوِصَالِ
يَأْتِي لَهَا كُلُّ الَّذِي رَغِبَ الهَوَی
مَا كَانَ مِنْهَا غَيْرُ إِحْسَانِ السُّؤَالِ
عَاشَتْ سَلَامًا فِي هَوَی لَيْلِ الهَنَا
وَبِأَلْفِ شَهْرٍ لَيْلَةٌ خَيْرُ اللَّيَالِي
أَوَهَكَذَا الأَيَّامُ إِذْ تَمْضِي بِنَا
طَافَتْ كَمَا طَارَتْ طُيُورٌ فِي المَجَالِ
قَالَتْ رُوَيْدَكَ إِنَّ عِزَّكَ عِنْدَنَا
لَكِنْ دَنَا وَقْتُ الرَّحِيلِ مَعَ الهِلَالِ
هَلْ كَانَ وَصْلٌ لِلْحَمَامَةِ مِنْ هُنَا
مَا دَامَ وَصْلٌ قَطُّ إِلَّا فِي الخَيَالِ
عِشْقٌ سَنَحْفَظُهُ عَزِيزًا زَارَنَا
رَمَضَانُ هَيْهَاتَ المَحَبَّةُ لِلزَّوَالِ