خدشوا وجهَ المرآةِ المصقولةِ
في عينيكِ
وما سألوا دمعَكِ
عما تحملُهُ عيناك من الطُّهرِ
المغسولِ بماءِ الفِطْرهْ
ما ذاقوا الفطرةَ أو عَرَفوها
ما قرؤوا ما رسمتْ شَفتاكِ
على بوّابةِ بدْءِ التاريخْ
وتلقَّى كلماتٍ آدمُ من ربِّه
وتلقاها اللهُ بلا توبيخْ
وتجمَّعَ رجسٌ، رجسٌ، رجسٌ
وتكوَّمَ فيما بين النهرينْ
ما هذي التربهْ؟
وَدَعا نوحٌ ربَّهْ
وسعى إبراهيمُ لها محتسبا
وتولّى عنها إبراهيمُ
بلا أوْبَهْ
قد عاث بها جَعْدٌ وابنُ سبا
حرقتْ كلَّ الأوراقِ
فلا تَوبهْ
ما هذي التربه؟
تسألني عيناكِ
ومن عينيكِ تدلَّتْ قَطْرَهْ
رَسَمَ الرحمنُ بها قوسَ قُزَحْ
وانجابَ الليلُ
بعينيكِ رأيتُ الويلَ
شظايا تتطايرُ مثل جُمالاتٍ صُفْرْ
غسلتْ ما بين النهرينِ
من العُهرْ
ودعا ربَّهْ
وجهُ المرآة المصقولةِ
في عينيكِ
التوبهْ
كلماتٌ أعطاكِ الله خُذِيها
قد تاب عليك فَضُمِّيها
إن القوسَ إذا انكسرتْ
لا
أَوْبَهْ