شعب أفريقيا المناضل يبقى
في كفاح وغارةٍ شعواءِ
ضد مستوطن طغى سامه الخس
فَ بعنفٍ وقسوةٍ وجفاء
ضد تمييزه المشين وما حا
ك، له من مخاطرٍ وشقاء
كم رأى للمستوطنين عيونًا
سكرت بالغرور والخيلاء
ورؤوسا تأبى وترفض أن تف
قَهَ، إلا بلهجة الإنكاء
لغة النار فهي أجدر أن تو
صَلَ قولاً بأُذنه الصمّاء
فيلبي نداء شعبٍ يريد ال
عيش في مأمنٍ من الأرزاء
فله الحق في البقاء سعيدًا
نائيًا من مخاطر الضرّاء
وبعيدًا عن التحيز توّا
قًا، إلى خلق ثورة الإنماء
آملاً أن يشيد صرحًا منيعًا
للمعالي والعزة القعساء
خطة السير والقرائن تبدي
أنه في جراءةٍ وذكاء
فهنا تظهر العوائق مما
دبَّروه بحنكةٍ ودهاء
بات في رجله النشيطة شوك
شلَّ ركب المسير بالإبطاء
إن أفريقيا شمالاً وشرقًا
وجنوبًا وسائر الأنحاء
جسم فردٍ ما مسَّه السوء إلا
بات يسري في سائر الأعضاء
يا بن أفريقيا الفتية قاوِمْ
إننا في غنى عن الأشراء
لقّنِ الغاصب المريع دروسًا
بشفاه البنادق الخرساء
فلأفريقيا عليك ديونٌ
أَدِّهها حقَّها بكل وفاء
كي يصير الجنوب حرًا طليقًا
بعد أن كان خافت الأصداء
فاكشف الداء سوف تعلم حقًا
أنه من تلاطم الأهواء
ثم عجِّل فما عليك سوى البح
ث سريعًا من وصفةٍ لدواء
واستعن بالصديق لا من أتى بالزْ
زُور في ثوب خلَّةٍ وإخاء
كيف ترجو دواء دائك ممَّن
هو في الأصل مصدر الأدواء؟!