عَيْنِي تَفِيضُ وَنَبْضُ القَلْبِ فِي وَجَلِ
مَا بَيْنَ خَوْفٍ وَأَفْرَاحٍ وَمُبْتَهَلِ
يَا رَبِّ آيَاتُكَ العُظْمَى إِذَا تُلِيَتْ
تَسْمُو بِرُوحِي عَنِ الأَوْصَابِ وَالعِلَلِ
وَمِنْ سَنَاهَا تَبَدَّتْ لِي شَمَائِلُهُمْ
تِلْكَ الَّتِي نَزَلَتْ تَرْوِي عَنِ العَمَلِ
فِي سُورَةِ الفُرْقَانِ ذِكْرٌ لِوَصْفِهِمُ
يَهْدِي النُّفُوسَ لِنُورٍ غَيْرِ مُنْفَصِلِ
يَمْشُونَ هَوْناً... فَمَا فِي مَشْيِهِمْ صَلَفٌ
نُورُ السَّكِينَةِ يَجْلُو ظُلْمَةَ الزَّلَلِ
وَإِنْ رَمَاهُمْ جَهُولُ القَوْلِ بِالأَذَى
قَالُوا سَلاماً... رِيَاضاً غَيْرَ ذِي مَيَلِ
قَامُوا اللَّيَالِي وَنَارُ الخَوْفِ تَسْجُرُهُمْ
لَكِنَّ فَيْضَ الرَّضَا يَنْسَابُ كَالعَسَلِ
يَا رَبِّ فَاجْعَلْ لَنَا فِي رَكْبِهِمْ أَثَراً
وَأَلْبِسِ الرُّوحَ ثَوْبَ الصَّفْوِ فِي العَمَلِ