قالوا بأنك بالإلهِ متيّما
فأجبتُهم: حُبّي لربي سَلّما
هو مؤنسي في وحشتي وهو الذي
إن ضاقتِ الدّنيا بقلبي أنعما
ناديتُه والدمعُ يسبقُ لهفتي
فسمعتُ منه تلطّفاً وترحّما
قالوا: تُناجي من إذا ناديتَهُ؟
فأجبتُهم: ربّي المجيدَ الأعظَما
قالوا: وتبكي في الدجى مُتضرّعاً؟
فأجبتُهم: قد صُغتُ دمعي أنغُما
قالوا: وتشكوه الهمومَ إذا بدت؟
فَأَجَبْتُهُمْ: فِي فَضْلِهِ أَنْ يَرْحَمَا
يا مالكَ المُلكِ العظيمِ تلطّفاً
إني ضعيفٌ أرتجيك تكرّما
فلأحمُدنَّك ما حييتُ وإنني
أرجو لقاءً في الجنان مُنعّما
قالوا: إذا ضاقتْ عليكَ مذاهبٌ؟
فأجبتُهم: رَبِّي يَفُكُّ المَأْزِقَا
قالوا: إذا جارَ الزمانُ بغدرِهِ؟
فأجبتُهم: ربّي يُعيدُ المُعدِما
قَالُوا: إِذَا زَادَتْ هُمُومُكَ لَوْعَةً
فأجبتُهم: ربّي يُداوي المُؤلَما
قالوا: إذا نادتْك نفسُك للهوى؟
فأجبتُهم: ذكري لربّي أَعْصَمَا
قالوا: فماذا ترتجي من سَعيِكُمْ؟
فأجبتُهم: أرجو النعيم مُتمَّما